يفعل في الثّانية كذلك ، وإن لم يتمّ السّورة قام من ركوعه فأتمّها أو قرأ بعضها وفعل كما قلنا « 1 » ، ويتشهّد ويسلّم .
أقول : من الصّلاة الواجبة « 2 » صلاة الآيات ، وتجب عند أسبابها ، وهي أربعة :
خسوف القمر ، وكسوف الشّمس ، والزّلزلة ، وأخاويف السّماء ؛ كالرّياح المظلمة .
وكيفيّتها : ركعتان ؛ تشتمل كلّ ركعة منها على خمسة ركوعات وسجدتين يكون فيهما معا : عشر ركوعات ، وأربع سجدات .
ويجب فيها النّيّة ، وصفتها : « أصلّي صلاة الخسوف ، أو الكسوف ، أداء ، لوجوبها ، قربة إلى اللّه » .
وأوّل وقتها : إذا أخذ القرص في الاحتراق ، وآخره : إذا أخذ في الانجلاء ، فإذا صلاها في وقتها ، قال : « أداء » ومع خروج وقتها ، يقول : « قضاء » إلّا الزّلزلة ؛ فإنّه ينوي الأداء وإن سكنت .
ويأتي بتكبيرة الإحرام مقارنة للنّيّة ، ثمّ يقرأ الحمد ، فإذا أتمّها « 3 » ؛ فإن شاء قرأ سورة تامّة ، وإن شاء قرأ بعضها « 4 » .
فإن قرأ سورة تامّة ، فإذا أكملها ركع [ الرّكوع ] الأوّل ، فإذا رفع رأسه منه عاد إلى قراءة الحمد ثانيا والسّورة ، ثمّ يركع الرّكوع الثّاني ، وهكذا يقرأ ، [ ويركع ] ثالثا ، ورابعا ، وخامسا ، فإذا رفع رأسه من الرّكوع الخامس هوى « 5 » إلى السّجود وسجد سجدتين ، ثمّ يقوم إلى الثّانية ؛ فيقرأ كما قرأ في الرّكعة الأولى ، ويركع خمسا ، ويسجد سجدتين .
هامش
( 1 ) « ج » : قلناه .
( 2 ) « ج » : الواجبات .
( 3 ) « ج » : انتهى .
( 4 ) « ج » : بعض سورة .
( 5 ) « ج » : أهوى .