تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية التطهير رؤية مبتكرة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
أمّا موضوع الكتاب ، أي البحث في آية التطهير :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » فإلى جانب ما تناوله من دلالة هذه الآية وما تنطوي عليه من معانٍ وتحويه من أسرار تشكّل في مجموعها رسالة تامّة للباحثين عن الحقّ ، والساعين لمعرفة طريق رضا اللَّه ومنهج الوصول إلى سنّة رسوله ، رسالة في الولاية التي ما نودي بشيء كما نُودي بها ، فهي « ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأنبياء ورضا الرحمن » « 2 » . . . فإنّه يعني شيئاً آخر لعلّه خفي على كثيرين ، هو التعارض الموهوم الذي افترضوه بين المناداة بالوحدة الإسلامية والدعوة لها ، والتمسّك بولاء أهل البيت والرسوخ التامّ في العقيدة الإمامية الحقّة . . . فتعرّض الكاتب - وهو أحد أبرز تلاميذ الإمام الخميني ، رائد الوحدة الإسلامية وأكبر المنادين بها في عصرنا الحاضر - لهذا الموضوع والدخول فيه على هذا النحو ، يعني فيما يعني عدم التعارض بين المقولتين ، وأنّ الوحدة التي أرادها الإمام الراحل ، والمنهج الصحيح فيها هو الوحدة السياسية ، والتقاء جميع الفرق والمذاهب الإسلامية على جهاد أعداء الدين الإسلامي المبين من الشرق والغرب والأنظمة الظالمة العميلة لهما ، وهكذا عدم إثارة الاختلاف وتكلّف النزاع المنجرّ إلى
فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
« 3 » . . . لا التفريط في المعتقدات الحقّة المنتهي إلى تمييع الأفكار والعقائد ، ولبس الحق
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 205 ح 202 ، بحار الأنوار 23 : 294 ح 33 . ( 3 ) الأنفال : 46 .