بالباطل من خلال تدليس قد يطمس معالم الهدى ويساهم - والعياذ باللَّه - في إضلال الأمّة ، ولعلّ فيها طالب حقّ يسعى لما يسكّن روعه ، ويلتقي بالفطرة التي زيّنها اللَّه في قلبه من حبّ آل محمّد وولايتهم
وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ
« 1 » ، أو مؤمناً موالياً بحاجة لما يربط على قلبه ويثبت عقيدته ويرسخ ولاءه . . . الأمر الذي يدخل في صميم الدور الرسالي لعلماء الدين . من هنا نجد الإمام الخميني قدّس اللَّه سرّه ينهض بهذا الدور ويباشر هذه المسؤولية على امتداد مسيرته ، حتّى ختم حياته وزيّن مطلع وصيّته للُامّة الإسلامية بحديث الثقلين إذ يقول : « إنّ حديث الثقلين متواتر بين جميع المسلمين وقد نقل في كتب السنّة - من الصحاح الستّة إلى الكتب الأخرى - بألفاظ مختلفة وموارد متكرّرة ، متواتراً عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . وهذا الحديث حجّة قاطعة على جميع البشر خصوصاً مسلمي المذاهب المختلفة ، ويجب على كلّ المسلمين الذين تمّت الحجّة عليهم أن يقدموا الإجابة عن ذلك ، وإذا كان ثمّة عذر للجاهلين غير المطّلعين فلا عذر لعلماء المذاهب » . ويقول رضوان اللَّه عليه في مقطع آخر من الوصية : « نحن فخورون بأنّ مذهبنا جعفري وأنّ فقهنا ، هذا البحر الزاخر ، هو أحد آثاره ، ونحن فخورون بكلّ الأئمّة المعصومين عليهم صلوات اللَّه ، ونحن ملتزمون باتّباعهم » . ولمّا كان الكتاب قد الّف قبل فترة بعيدة ، فقد طلبت من سماحة
هامش
( 1 ) الحجرات : 7 .