البيت وإنكار حقّهم ؟ ! نعم ، لا ريب في أنّ هدف النبيّ صلى الله عليه وآله من جمع تلك الثلّة تحت الكساء وتعقيب ذلك بعبارة « هؤلاء أهل بيتي » كان سلب أيّة صفة وعنوان يفيد التعميم من الآية ، وأنّ زوجات النبيّ صلى الله عليه وآله وعموم أقربائه وعشيرته لا نصيب لهم في هذه الآية ولا اختصاص لهم بها ، ومن هنا جاء قول الصادق عليه السلام : « لو سكت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولم يبيّن مَنْ أهلُ بيته لادّعاها آل فلان وآل فلان . . . » « 1 » وهذا ممّا يؤكّد اهتمام النبيّ صلى الله عليه وآله وحرصه على حسم هذا الأمر ، فما اكتفى بالقول بل عمد إلى أسلوب مبتكر في تحديد المراد من أهل البيت عليهم السلام ، بحيث أخرج امّ سلمة - صاحبة البيت - قولًا وعملًا من ذلك النطاق المقدّس ، وحصره بالخمسة عليهم السلام . 7 - إنّ آية التطهير تشمل النبيّ صلى الله عليه وآله أيضاً ، ورواية أبي الجارود ، عن الإمام الباقر عليه السلام وأبي سعيد الخدري ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله تصرّح بهذا المعنى ، وهذه النقطة ممّا يهمّنا التركيز عليها لدورها في بيان معنى أهل البيت الذي سنتناوله لاحقاً .
2 - موقع الآية في التدوين :
هنا سؤال يطرح نفسه ، بعد إثبات انفصال آية التطهير واستقلاليتها في النزول وشأنه والدلالة وما إلى ذلك ممّا مرّ فيه الحديث ، وهو : لما ذا جاء تدوينها في هذا الموضع بالذات ، في ذيل الآية الثالثة
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 287 ، البرهان في تفسير القرآن 1 : 382 .