اليهودية ، وسمرة بن جندب ، ومروان ابن الحكم من أعداء الوصيّ وآل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكلّ ما ترويه الشيعة عن طريق أهل البيت عليهم السّلام واجب اتباعه ، وما يخالفه واجب طرحه خاصة إذا كان مذهبا لأكثر خصومهم وموافقا لكثيرهم .
[ الوجه الرابع عشر : ] رواية مسح القدمين ثابتة عند أهل السنّة
الرابع عشر : قوله : « وكلّ ما يروونه في هذه المسألة عن أحد أئمة أهل السنّة فهو إفك وزور » .
فيقال فيه : إن الشيعة لم ترو عن أحد أئمة أهل السنّة وجوب المسح على القدمين حتى يقول هذا العدوّ إن ذلك إفك وزور ، وإنّما الراوي له علماء أهل السنّة أنفسهم في كتبهم المعتبرة باعتراف الآلوسي : ( إن الغسل صار مذهبا لأكثر أهل السنّة ) وهو يفيد كما قدّمنا أن الكثير منهم وافقوا الشيعة فذهبوا إلى وجوب مسح القدمين والمنع من غسلهما ، فهل يا ترى يصح أن يذهب الجمع الكثير من علماء أهل السنّة إلى وجوب مسحهما وعدم غسلهما لأجل أن الشيعة رووا لهم روايات في وجوب مسحهما ، إن شيئا من ذلك لا يمكن ولا يكون وإنّما كان ذهابهم إلى وجوب مسحهما لأجل ما يروونه هم من طرقهم عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من وجوبه وعدم جواز الغسل ، فعلى الآلوسي أن يلصق الإفك والزور بعلماء مذهبه لروايتهم وجوب مسحهما والمنع من غسلهما دون الشيعة ، ويكفيك هذا دليلا على فساد ما ذهب إليه وتناقضه فيه .
الخامس عشر : « وقد تبيّن أن هذا الكيد صار في نحورهم » .
فيقال فيه : إن كان ذلك كيدا - كما يزعم - فقد صار في نحور الكثير من علماء مذهبه الّذين ذهبوا إلى وجوب المسح وحرمة الغسل لا في نحور الشيعة ، فالآلوسي يلقي الكلام على عواهنه دون أن يهتدي إلى رجوعه إلى تناقضه والحطّ من قدر علمائه وبطلان مذهبه .