تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الآلوسي عن أبي هريرة وغيره من المنحرفين عن أهل البيت عليهم السّلام مخالفة للضروري من مذهبهم من الأوّلين والآخرين إلى قيام يوم الدين . وأما قوله : ( إن الحديث رواه أيضا الكليني ، وأبو جعفر الطوسي ) فآية أخرى على إفكه وزوره لأن الباحث الورع إذا أورد حديثا فاللّازم عليه أن يذكر مصدره والكتاب الّذي يحكيه عنه ، وإلّا فلا يجوز التصديق بثبوته بمجرد الحكاية المرسلة ، فإنها لا سيّما في باب المناظرة من الخصم لا تجدي فتيلا ولا تثبت قطميرا ، بل يكفي في ردّها والحكم عليها بالافتعال عدم إسناده لها إلى أحد كتب الطائفة التي ترجع إليها في أخذ أحكامها ، خاصة إذا كانت الرواية مخالفة للضروري من مذهبها . وأما قوله : « فلا يمكن حملها على التقيّة » . فيقال فيه : أنها أشبه بالسّالبة المنتفية بانتفاء موضوعها ، إذا الحمل على التقيّة منوط بثبوت هذه الرواية عند الشيعة وأنها بأسانيد صحيحة ، وقد عرفت أنها موضوعة لا أصل لها في كتبهم المعتبرة ، ولو سلّمنا جدلا وجودها في كتاب من كتبهم فهي من أظهر مصاديق التقيّة وأبيّن أفرادها ؛ لأنها موافقة لخصوم الشيعة ومخالفة للضروري من مذهبهم ، وكون السّائل من الشيعة لا يمنع حملها على التقيّة ، فإن وجود من يخاف شرّه وبطشه من الظالمين حين السّؤال في مجلس الخطاب هو الّذي يدعو الإمام عليه السّلام إلى استعمال التقيّة وموافقة العامة في جوابه وعدم مجاهرة السّائل بخلافهم . ونزيدك توضيحا أن كلّ حديث يرد فإن كان معارضا لأحاديث أهل البيت عليهم السّلام المعمول بها فهو باطل وضلال ، على أن الترجيح في جانب أحاديثهم عليهم السّلام عند تعارضها - لو سلّمناه جدلا - وذلك بأحاديث الثّقلين ، والسّفينة ، والنجوم ، وباب حطّة وغيرها من المجمع عليها بين المسلمين أجمعين ، الموجبة للرجوع في أخذ أحكام الشريعة من العترة النبويّة الطّاهرة الزكيّة عليهم السّلام لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر بالتمسّك بهم ، ورتّب الضّلال على المنحرفين عنهم ، كالآلوسي وغيره من الّذين يستمدون علمهم ويأخذون أحكامهم عن أمثال أبي هريرة ، وكعب الأخبار ابن