القوم على أنه لا أهل له سوى هؤلاء الأربعة الّذين هم تحت الكساء خشية أن يقول قائل إن نساءه أهله الّذين نزلت فيهم الآية ، ولكي يكون إنكار الآلوسي وغيره من خصوم الشيعة بعد هذا لهم عليهم السّلام وكونهم أهله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا سواهم دليلا على جحودهم وردّهم قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ردا مكشوفا واضحا لا ما توهمه الخصم من استلزام ذلك طلب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تحصيل حاصل .
ولو كان ذلك من تحصيل الحاصل لما أنكر الآلوسي كونهم أهله وزعم أن نساءه أهله دونهم ، فالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع تأكيده على القوم وتنبيهه لهم بأن هؤلاء الأربعة أهلي فاحفظوني فيهم ولا تنكروهم بعدي وتقولوا أن أهل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
( هم أزواجه ) ترى هذا الآلوسي المتناقض المبطل يقول : إنهم ليسوا من أهله وإنّما أهله نساؤه ، ثم يقول : إن دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
( اللّهم هؤلاء أهلي )
تحصيل حاصل .
ويدلك على ما ذكرنا
قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الصحيح : ( أذكركم اللّه في أهل بيتي ، قالها ثلاثا )
و
قول أم المؤمنين أم سلمة : ( إني رفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي ، وقال : إنك على خير )
و
في حديث آخر إنها سألته : ( ألست من أهل البيت ؟ قال : إنك على خير )
فراجع ثمة حتى تعلم كذب هذا الآلوسي في تقريره عدم نزول الآية في الأربعة وأنها نازلة في نسائه ، وأنت ترى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يعترف لأم سلمة بأنها من أهل البيت عليهم السّلام وإنّما جذب الكساء من يدها ومنعها من الدخول معهم ،
وقال لها : ( أنت على خير أو أنك على خير )
مع أنها من أهل اللّسان ، فلو كانت من أهل البيت عليهم السّلام لما سألته بقولها : ألست من أهل البيت .
فكل هذا دلائل واضحة عند من لم يعصب عينيه بعصابة سوداء على عدم كونها من أهل البيت عليهم السّلام وأن الآية ما عنتها وما عنت غيرها من نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إطلاقا .
وأما قول الآلوسي : ( وقالت أم سلمة : اشركني فيهم ،
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( أنت على خير وأنت على مكانتك )
فهو دليل صريح على أن نزولها كان في حق الأزواج ) .
الآلوسي والتشيع — صفحة 420
مساهمون: السيد أمير محمد الكاظمي القزويني
ص٤٢٠