تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
كما في آية ( 159 ) من سورة البقرة ، وقد عرفت أن حديث نزولها في عليّ عليه السّلام كان من المتفق عليه بين المفسّرين من أهل السنّة والشيعة ، وإنّما تفرّد برواية نزولها في أبي بكر ( رض ) عكرمة وهو العدوّ الألدّ للأمير عليه السّلام وقد طعن فيه أئمة الجرح والتعديل وقالوا فيه أنه كذوب ، وكان لا يحسن الصّلاة ، ويكذّب على عبد اللّه بن عباس ، وكان على رأس الخوارج ، ويميل إلى استماع الغناء ، ودخل في مذهب الخوارج فراجع ترجمته في معجم ياقوت وص : ( 208 - 209 ) من ميزان الاعتدال للذهبي من جزئه الثاني كما مرّ ، لتعلم ثمة سقوطه عن درجة الاعتبار عند علماء الدراية والرجال من أهل السنّة ، وأن حديثه لا يساوي عندهم قدر شعرة ، فكيف يتجرأ مسلم أن يعدل عمّا أجمع المسلمون عليه من نزولها في عليّ عليه السّلام خاصّة إلى رواية تفرّد بنقلها عكرمة الكذوب الخارجي عدوّ الوصيّ وآل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . الحادي عشر : قوله : ( ولا يعد المحدثون من أهل السنّة روايات الثّعلبي قدرة شعيرة ) . فيقال : أما الثّعلبي فهو أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي النيشابوري المفسّر المشهور ، وهو من أعاظم أئمة أهل السنّة وأفذاذ رجالهم ، لذا قال ابن خلّكان في وفيات الأعيان ص : ( 22 ) من جزئه الأول ( أحمد الثعلبي ) كان أوحد زمانه في علم التفسير ، وصنّف التفسير الكبير الّذي فاق غيره من التفاسير - إلى أن قال - قال أبو القاسم القشيري : رأيت ربّ العزّة في المنام وهو يخاطبني وأخاطبه ، فكان في أثناء ذلك أن قال الربّ تعالى : أقبل الرجل الصالح ، فالتفت فإذا أحمد الثعلبي مقبل ) . ويقول النووي في شرحه لصحيح مسلم ص : ( 77 ) من جزئه الأول : ( إن أبا إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي كان إماما من الأئمة ، انتهى ) [ 1 ] نقله بالمعنى فراجع ثمّة حتّى تعلم كذب الآلوسي وخرصه ، وأنه لم يتجرأ على إمامه
هامش
[ 1 ] في باب صدق الإيمان وإخلاصه .
الآلوسي والتشيع — صفحة 401 | السيد أمير محمد الكاظمي القزويني