تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
على كتاب : ( كشف الحقّ ونهج الصّدق ) للعلّامة على الإطلاق وحجّة الخاصّة على العامّة سديد الدين الحسن بن يوسف بن المطهر الحلّي ( رضوان اللّه تعالى عليه ) وقد تصدى لتزييف كتاب الفضل العلّامة الكبير والمفكر الخطير قاضي القضاة نور اللّه التستري ( رضوان اللّه تعالى عليه ) وأسماه ب ( إحقاق الحق وإزهاق الباطل ) وناقشه الحساب بدقة ، وأرجع كلّ طعنة من طعناته إلى نحره ، فراجع ثمة حتّى تعلم أن القول بعدم عصمة الأنبياء عليهم السّلام هو من مقال خصماء الشيعة .

علم الأنبياء عليهم السّلام بالأحكام كلّها مطلق

قال الآلوسي ص : ( 75 ) : « إن الأنبياء عليهم السّلام لا بد لهم من معرفة الواجبات الإيمانية قبل البعثة وبعدها ، وقد أجمع على هذه العقيدة حتى اليهود والنصارى إلّا الإمامية ، فقالوا : لا يكون معرفة أصول العقائد حاصلة للأنبياء عليهم السّلام » . المؤلف : ما برح الآلوسي يكذب على الشيعة وينسب إليهم آراء سلفه ، ويقول إنها من عقائد الشيعة ، ولقد قال باطلا ونطق آثما أما وشرّ القول الكذب إنه يقول فيكذب . إن الّذين يعتقدون بعصمة الأنبياء عليهم السّلام مطلقا وأنهم لا يعصون ولا يسهون في الصغر والكبر قبل البعثة وبعدها ، وأنهم :
عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
هم الشيعة الإمامية وحدهم لا يدخل معهم في ذلك داخل من الدخلاء إطلاقا ، فليس يصح ما نسبه إليهم الخرّاصون الّذين لا دين لهم ولا يخافون المعاد ، فيلصقون بالمؤمنين اعتقادهم واعتقاد من تقدمهم من أسلافهم ، فهم في ذلك كما قيل : ( رمتني بدائها وانسلّت ) .

عصمة الأنبياء عليهم السّلام من جميع الذنوب

قال الآلوسي ص : ( 75 ) : « إن الأنبياء عليهم السّلام معصومون من صدور ذنب يكون الموت عليه هلاكهم خلافا للإمامية ، فإنهم رووا في حقّ بعضهم صدور هذا الذنب . . . إلخ » .