زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
[ الشمس : 7 - 10 ] وقال تعالى :
هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى
[ البقرة : 185 ] وقال تعالى :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى
[ فصلت : 17 ] وقال تعالى :
وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى
[ الإسراء : 94 ] إلى كثير من آيات القرآن الدالة بصراحة على أنّه تعالى قد هدى النّاس جميعا وما أضلّ أحدا منهم ، وإنّما أضاف الإضلال إلى أنفسهم ، فقال تعالى :
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى
[ طه : 7 ] وقال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ ص : 26 ] وقال تعالى فيما اقتصه من خبر إبليس اللّعين :
وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ
[ النساء : 119 ] وقال تعالى :
وَأَضَلُّوا كَثِيراً
[ المائدة : 77 ] وقال تعالى :
قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ
[ المائدة : 77 ] وقال تعالى :
لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ
[ إبراهيم : 30 ] وقال تعالى :
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ
[ البقرة : 36 ] وقال تعالى :
وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ
[ الأنعام : 43 ] وقال تعالى :
رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا
[ الأعراف : 38 ] وقال تعالى :
رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
[ فصلت : 29 ] وقال تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ
[ التوبة : 117 ] وقال تعالى :
رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا
[ الأحزاب : 67 ] إلى كثير من آيات الذكر الحكيم ما يضيق المقام عن تعداده ، وحسبكها برهانا قاطعا لإرجاف المرجفين ودليلا ساطعا لدفع أقوال الآلوسي .
ما نسبه الآلوسي إلى الشيعة في معنى قولهم يجب على اللّه
قال الآلوسي ص : ( 62 ) : « إنّ اللّه لا يجب عليه شيء كما هو مذهب أهل السنّة ، وقالت الشيعة واتفقوا على وجوب كثير من الأشياء عليه ، وليس هذا يلائم مرتبة الربوبية ، وقال جميع الإمامية أيضا بوجوب التكليف عليه تعالى ، بمعنى يجب عليه أن يكلف المكلفين بأن يأمرهم وينهاهم وأن يخبرهم بذلك بواسطة الرسل ، ولا يقتضي العقل أصلا أن يكلّف الكافر بالإيمان والفاجر بالطاعة .
وأيضا لو وجب التكليف لكان لا بد أن يرسل في كلّ قرية وبلدة الرسل متواليا . ولم يقع زمن الفترة ، ولم يخل قطر وناحية من الرسل ، لأن العقل لا