و
في الإصابة أيضا أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( كفّنها في قميصه ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لم ألق بعد أبي طالب عليه السّلام أبرّ بي منها ) .
و
قال : ( قال ابن سعد . وكانت امرأة صالحة ، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يزورها ) .
و
يقول العسقلاني في ص : ( 114 ) و : ( 312 ) و : ( 414 ) من جزئه الثامن ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أم أيمن : ( إنها امرأة من أهل الجنّة ) .
و
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سميّة أم عمار وفي زوجها ياسر : ( إنّ موعدكم الجنّة ) .
ولم يرد شيء من هذا القبيل ولا بعضه بأسانيد صحيحة في أم كلثوم ورقية ، والّذي يوجب قوة القول بعدم كونهما ابنتيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما أخرجه العسقلاني في إصابته ص : ( 161 ) من جزئه الثاني ،
وحكاه محبّ الدّين الطبري في الرياض النضرة من جزئه الثاني قالا : ( أهدي للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حلّة إستبرق فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام :
( اقسمها أخمرة بين الفواطم ؛ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفاطمة بنت أسد ، وفاطمة بنت حمزة )
قال : ولم يذكر غيرهن ، ولعلّ الباقية فاطمة زوجة عقيل ، فلو كانتا ابنتيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لكان من غير الممكن المعقول أن يؤثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ابنتيه غيرهما من الأخريات وهما أقرب إليه رحما وأشدّهنّ به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نوطا ،
وهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القائل في الصحيح المتواتر : ( الرحم شحنة من الرحمن قال اللّه من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته )
. وهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القائل فيما أخرجه البخاري في صحيحه ص : ( 34 ) من جزئه الرابع في باب من وصل وصله اللّه من كتاب الأدب : ( قالت الرحم هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، قال : نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ، قالت : بلى يا ربّ ، قال : فهو لك ) فراجع ثمة حتى تعلم أن قول الآلوسي إنهما ابنتاه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يرتكز إلّا على التقليد الأعمى الّذي لا يعتمد على فهم ولا يستند إلى منطق وإن أدى ذلك بصاحبه إلى الكفر والخروج عن الدين فيختار القول في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قطع رحمه في تلك القسمة ، وأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر بوصلها وخالف هو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما أمر به فقطعها في ما ادعاه الخصم من ابنتيه ، وأنه خالف قول اللّه تعالى حيث يقول :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
[ الأنفال : 75 ]