اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : هؤلاء أهلي )
وحينئذ فلا يدخل معهم في ذلك داخل ولا داخلة ولا دخيلة .
الشيعة لا ينكرون بعض العترة
خامسا : قوله : « والشيعة ينكرون نسبة بعض العترة كرقية وأم كلثوم ابنتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
فيقال فيه : الشيعة لا ينكرون ما هو المراد من العترة في الحديث ، ولا ينكرون أقارب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإنّما ينكرون من ألصق نفسه بآل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كالآلوسي مثلا - من الدخلاء والأجانب وقديما :
( لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الداخل في غير نسبه والخارج عنه ) .
وأما قوله : « كرقية وأم كلثوم ابنتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
فيقال فيه : إن ما ادعاه من وجود بنات لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غير فاطمة الزهراء عليهم السّلام لم يأت عليه بدليل كعادته من الاقتصار على صرف الدعاوى المجردة التي لا يقودها سوى العصبية المقيتة ، وقد فاته أن يتمثل بقول الشاعر العربي :
والدّعاوى ما لم تقيموا عليها * بيّنات أبناؤها أدعياء
أما أن فاطمة عليها السّلام وحدها بنته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فثابت بالضرورة لا يختلف فيها من المسلمين اثنان ، وأما غيرها فقد اختلفوا فيهن فبين مثبت وبين ناف ، فمدعي الإثبات يحتاج إلى التدليل بأدلة مقبولة ، أما أن الخصم يدلي على خصمه بأحاديثه الخاصة لإثبات أن غير فاطمة عليهم السّلام بناته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فليس من الحجّة على خصمه المنكر في شيء والدليل على المدّعي والأصل مع المنكر ، وليس على المنكر أن يأتي بما يبطل هذه الدعوى وينفيها لأنها غير ثابتة عنده ، وليس عليه النزول عند مدعيات خصمه لأنه ليس بأولى من عكسه .
وطبيعي إلى درجة البداهة بين الفريقين أن لفاطمة عليه السّلام - وهي أصغر هاتيك سنا - من رفيع الشرف وعظيم القدر أجلّه وأعلاه :
( أن اللّه يرضى لرضاها ويغضب لغضبها )
فهذا ابن حجر العسقلاني يحدّثنا في إصابته ص : ( 158 ) من