جزئه الثاني في ترجمته لفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
عن عائشة ، وقال : فيه صحيح على شرط البخاري ومسلم ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال لفاطمة عليها السّلام : ( يا فاطمة إن اللّه يرضى لرضاك ويغضب لغضبك ) .
و
يقول البخاري في صحيحه ص : ( 198 ) من جزئه الثاني في باب مناقب قرابة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومنقبة فاطمة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إن فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة ) .
و
يقول مسلم في صحيحه في أواخر ص : ( 290 ) من جزئه الثاني في باب فضائل فاطمة عليه السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إن فاطمة سيّدة نساء المؤمنين وسيّدة نساء هذه الأمة ) .
هذا ما أوحى اللّه تعالى به لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أن يعطيه لابنته الصدّيقة الكبرى فاطمة الزهراء عليهم السّلام من الفضل أعلاه ومن القدر أسماه ، الأمر الّذي لم ينله غيرها من أقرانها مطلقا ، ولم يرد في شأن رقية وأم [ 1 ] كلثوم من اللّاتي يقولون أنهن بناته شيء من الفضل ، ولم تكن لهما ميزة على سائر النّساء بفضل إطلاقا ، وإنما الوارد من طريق خصوم الشيعة بالأسانيد الصحيحة شيء من الفضل لغيرهما ما لم يرد مثله ولا بعضه فيهما ، فهذا المؤرخ الكبير عند أهل السنّة ابن عبد البر في استيعابه يقول في ص : ( 774 ) من جزئه الثاني ، وذاك ابن حجر العسقلاني يقول في إصابته ص : ( 160 ) من جزئه الثاني في ترجمة فاطمة بنت أسد ( رض ) أم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام :
( لمّا توفيت فاطمة بنت أسد ( رضوان اللّه عليها ) ألبسها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قميصه المبارك واضطجع في قبرها ، فقيل له :
يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما شاهدناك تصنع ما صنعت لفاطمة ؟ قال : لم يكن بعد أبي طالب عليه السّلام أبرّ بي منها ، ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنّة ، واضطجعت في قبرها ليهون عليها ) .
هامش
[ 1 ] قيل إن رقية وأم كلثوم كانتا ابنتي هالة أخت خديجة ( رض ) والقائل بذلك غير واحد من أمناء الحديث والتأريخ ، ومن ذلك يقوى القول إنهما ليستا بناته ، وقال جماعة آخرون كانتا ربيبتيه من جحش ، ولعلم الهدى ( رض ) السيّد المرتضى تحقيق جميل فيهما يجدر بالمحققين الوقوف عليه .