تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

الفصل العاشر مباحث في الإجماع

دعواه إجماع الصّحابة كلّهم على أخذ فدك من فاطمة عليهم السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باطلة

سادسا : قوله : « وقد أجمعوا - أي الصحابة - على منع ميراث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وغصب فدك من البتول » . فيقال فيه : إن أراد من ذلك أن جميع الصّحابة أجمعوا على منع ميراث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وغصب فدك من فاطمة عليهم السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فباطل وغير صحيح ؛ لأن مثل هذا الإجماع لم يتحقق من جميعهم وبلا استثناء في حال ، وإن أراد إجماع أهل الأطماع من رواد الأصفر الرّنّان فمما لا خلاف فيه بين الفريقين . فهذا البخاري - وهو شيخ أهل الحديث - قد سجّل ذلك في باب فرض الخمس في أواخر ص : ( 123 ) من جزئه الثاني ، وفي باب قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا نورّث ، من كتاب الفرائض من جزئه الرابع من أبواب صحيحه وقد تقدم ذكره ، وذلك شيخ الإسلام عندهم مسلم قد سجّله في باب حكم الفيء ص : ( 91 ) من جزئه الثاني من أبواب صحيحه ، وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل في ص : ( 96 ) من مسنده من جزئه الأول ، وغيرهم من محدثي أهل السنّة وحفّاظهم ، فراجع ثمة حتى تعلم منعهم فاطمة عليهم السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ميراثها من أبيها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وغصبهم نحلة أبيها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدك التي أعطاها إيّاها في حياته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فهذا السّيوطي يحدثنا في الدر المنثور ص : ( 130 ) من جزئه الثاني في آخر باب ، ومن الدليل على أن الخمس لنواب المسلمين ، عن أبي يعلى ، وابن أبي
الآلوسي والتشيع — صفحة 209 | السيد أمير محمد الكاظمي القزويني