تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
[ آل عمران : 144 ] وعناه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أحاديث الحوض والبطانتين وإتّباع سنن من كان قبلكم شبرا شبرا كما تقدمت الإشارة إليه .

إجماع أهل البيت هو الحجّة لا سواه

ثامنا : قوله : « وبعد تفرقهم بفرق مختلفة كيف يتصور الإجماع على المسائل الخلافية » . فيقال فيه : إنما يرجع إلى إجماع المنقلبين على الأعقاب والمتمردين على النفاق من بغاة صفين وأمثالهم في مسائل الدين كلّ أفاك أثيم من المنحرفين عن عترة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أما الشيعة فيرجعون إلى إجماع أهل البيت النبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، وقرنهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالقرآن ، وجعلهم قدوة لأولي الألباب ، وشبّههم بسفينة نوح عليه السّلام التي من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق وهوى ، وجعلهم باب حطّة يأمن من دخلها ، وأحد الثّقلين ، لا يضلّ من تمسك بهما ولا يهتدى إلى اللّه من ضلّ عن أحدهما ، وأنهم عليهم السّلام السّبل إلى اللّه والهداة إلى الحقّ ، والأمان للأمة من الاختلاف ، فإذا خالفتهم قبيلة اختلفوا فصاروا حزب إبليس كما دلّ على ذلك كلّه أحاديث الفريقين المتواترة . لذا فإن الشيعة يحكمون بحجيّة إجماع الصّحابة الكرام الّذين لا يخلوا إجماعهم من قول المعصوم من البيت النبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّذين قصدهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما أخرجه البخاري في صحيحه ص : ( 188 ) من جزئه الثاني في باب حدثني ابن المثنى ، بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر اللّه لا يضرّهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر اللّه وهم على ذلك ) . وما أخرجه في صحيحه ص : ( 174 ) من جزئه الرابع ، في باب قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحقّ ) ، عن المغيرة بن شعبة ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر اللّه وهم ظاهرون ) . وما أخرجه مسلم في صحيحه في آخر ص ( 143 ) من جزئه الثاني في باب قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم من خالفهم ) ،
الآلوسي والتشيع — صفحة 211 | السيد أمير محمد الكاظمي القزويني