تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وضعه لبيان تاريخ تولّد أئمة أهل البيت النبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومنهم نور الدين عليّ بن محمّد المكّي المالكي المعروف بابن الصباغ في فصوله المهمة ، ومنهم حافظهم الكبير الگنجي محمّد بن يوسف بن محمّد في كتابه البيان وقد طبق ما ثبت من النصوص الموجودة في المهدي وآبائه عليهم السّلام على ما تقول الشيعة ، ومنهم موفق ابن أحمد المكّي الحنفي في مناقبه ، ومنهم قطب العارفين الزهري في الفتوحات المكية ( ص : 128 ) من الجزء الثاني من اليواقيت والجواهر للعارف الشعراني في المبحث ( 65 ) وغير هؤلاء من مشاهير حملة الحديث من أهل السنّة ، فراجع ليتجلى لك واضحا كذبه وزوره على الشيعة بنسبته الاختلاف إليهم في تعيين أئمتهم بعددهم وأسمائهم أئمة الهدى ومصابيح الدجى من آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . نعم إنما خالفهم واختلف فيهم هو وغيره من المنحرفين عنهم والمنقطعين إلى أعدائهم بغضا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآله عليهم السّلام وفي الحديث الّذي أخرجه الحاكم في مستدركه ( ص : 149 ) من جزئه الثالث ، وصححه على شرط البخاري ومسلم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة - اختلفوا فصاروا حزب إبليس ) . ثالثا : قوله : « ولا يمكن إثبات قول من أقوالهم بالخبر » . فيقال فيه : أولا : « إذا كان لا يمكن إثبات قول من أقوالهم بالخبر فلا يمكن أيضا إثبات قول من أقوال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالخبر ، فإن صح هذا صح ذلك وهذا باطل وذلك مثله باطل » . ثانيا : إن إثبات قولهم عليهم السّلام الّذي هو من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالخبر أولى من إثبات الأقوال التي ينسبها الدجالون إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمثال كعب الأحبار ، ومروان بن الحكم ، ومعاوية بن أبي سفيان ويزعمون أنها أحاديث صادرة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهتانا وزورا ، وكم من هؤلاء كذّبوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنسبوا إليه ما يتبرأ منه الدين الحنيف . رابعا : قوله : « لأن كتاب اللّه لا اعتماد عليه » .
الآلوسي والتشيع — صفحة 177 | السيد أمير محمد الكاظمي القزويني