جاهلية ) [ 1 ]
- أي ميتة كفر - فكيف تختلف الشيعة في أصل الإمامة وهي من الضروريات الأولية عندهم ، وقد رتب نبيّهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على التخلّف عنه أكبر محذور وهو الميتة الجاهلية ، نعم إنما اختلف فيه من مات ولم يعرف إمام زمانه مثله وغيره من القاسطين والناكثين والمارقين وأضرابهم من المنافقين الّذين ماتوا وليس في عنقهم بيعة وخرجوا عن الطاعة ، وكانوا يتبصبصون حول العروش والتيجان طمعا بزخارف الدنيا وحطامها ، فلم يعترفوا بإمام الأمة من عترة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عصورهم ، وقد نصّ على إمامته عليهم كتاب اللّه والسّنة المتواترة بين الأمة كما يأتي .
الشيعة لم تختلف في تعيين الأئمة من أهل البيت عليهم السّلام
ثانيا : قوله : « وبينهم اختلاف في تعيّين الأئمة » .
فيقال فيه : الشيعة لا يختلفون في تعيّين أئمتهم بعددهم وأسمائهم الّذين نصّ عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالخلافة بعده .
وقد حكى ذلك جماعة من حملة الحديث من أعلام أهل السنّة ، ودوّنوه في صحاحهم ومسانيدهم عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتمه عداوة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحقدا على آله عليه السّلام وجحودا لما جاء به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ناقلوا الحديث في تعيين أئمة أهل البيت من أعلام أهل السّنة
فمنهم : حافظهم المعروف ابن أبي الفوارس في أربعينه ، وهو حديث طويل نصّ فيه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أن أئمة الهدى بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إثنا عشر إماما ، أولهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وآخرهم المهديّ عليه السّلام ، ومنهم شيخ الإسلام إبراهيم بن محمّد الحمويني في مناقبه ، ومنهم شهاب الدين بن عمر الهندي في مناقبه ، ومنهم عبد اللّه بن أحمد المعروف بابن الخشاب في كتابه الّذي
هامش
[ 1 ] أخرج هذا الحديث الحميدي في جمعه بين الصحيحين صحيح مسلم وصحيح البخاري ، وقد سجّلا نحوهما في صحيحيهما كما مرّ ذكره فلتراجع .