خصوم الشيعة يجوزون الغناء المحرّم شرعا
قال الآلوسي ص : ( 35 ) : « ومن مكايدهم يقولون إن أهل السنّة يجوزون التغني وقد النهي عنه في الأحاديث ، الجواب : هذا محض افتراء وكلام أشبه بالهراء فإن ذلك الغناء عند جميع أهل السّنة حرام ، ولكن الشيخ المقتول ذكر في كتاب الدروس أنه يجوز الغناء بشروط في العرس ، وتلك الشروط هي أن يكون المستمع امرأة وألّا يكون شعرا في الهجاء كذا في شرح القواعد ، وهذا ما يقضي منه العجب ويزيد الطرب ، وقد طعنوا أنفسهم وأصابهم سهمهم ، ومكايدهم لا تحصى ولا تعدّ ولا ترسم ولا تحدّ » .
المؤلف : أما قوله : « يقولون إن أهل السنّة يجوزون التغني وهو محض افتراء » .
فيقال فيه : لقد تقدم منا أن شيخ الحديث عند أهل السنّة البخاري يقول في صحيحه عن عائشة : ( أن جاريتين كانتا تغنيانها ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مضطجع على فراشه ) وقد سجل جوازه عند أهل السنّة محمّد رضا في مناره بمصر القاهرة : ( ج 3 م 17 ص 185 ) ونسب الحكم بكراهته إلى بعضهم ، وكيف يا ترى يكون حراما عندهم وهم يزعمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منع أبا بكر ( رض ) من زجر المغنيتين حينما كانتا تغنيان لابنته عائشة في بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث البخاري المتقدم ذكره ، فليس للآلوسي أن يزعم أن ذلك محض افتراء ، وهو لم يقف على شيء من صحاح أئمته وفقهاء مذهبه وإلّا كان هو المفتري عليهم في نسبة المنع عنه إليهم دون خصومهم .
ليس في الغناء تشويق للعبادة كما يزعم الآلوسي
وأما قوله : « أللّهم إلّا إذا كان فيه تشويق للعبادة » .
فيقال فيه : ما قاله إمامه يزيد بن الوليد الأموي على ما تقدم تسجيله في الدر المنثور : ( إن الغناء ينقص الحياء ، ويزيد في الشهوة ، ويهدم المروءة ، وإنه لينوب