تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآلوسي والتشيع — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
لازِبٍ
[ الصافات : 11 ] فلا يصح لقائل أن يقول : إن الطين أفضل من آدم عليه السّلام لأنه أصله وهو فرعه إلّا إذا كان مدخول العقل . ثالثا : أن عموم تعليله يقتضى طبعا رجوع كلّ ما لأولاده عليه السّلام إليه لا خصوص فضائلهم بل حتى زلّاتهم وقبائحهم وكفر بعضهم من أولاده عليه السّلام لوجود العلّة في الجميع ، واتحاد المناط فيهم أجمعين ، ولا يمكن تخصيصه بخصوص فضائل أولاده عليه السّلام فضلا عن المرسلين عليهم السّلام لاستحالة التخصيص في عموم العلّة ، ألا ترى أنه لا يصح لقائل أن يقول : إن بعض النيران غير محرقة ، فثبوت العلّة وهي كونه عليه السّلام أصلا لهم يقتضي بطبيعة الحال رجوع كلّ ما لهم إليه عليه السّلام سواء أكان من الفضائل أو من الرذائل ، وتلك قضية عموم العلّة ، فالمقام من هذا القبيل لأنه إنما رجعت إليه لأنه الأصل لهم ، فوجب رجوع كلّ ذلك إليه لوجود العلّة الموجبة في إرجاعها إليه عليه السّلام فإذا كانت الأصلية موجبة لرجوع ما لهم إليه وفضائلهم عليه - كما يزعم - لزمه الكفر المتناهي في القباحة لوجود عدو الشيعة وغيره من المنافقين والكافرين في أولاده عليهم السّلام فيجب - على قوله هذا - عود ذلك كلّه إليه وهذا هو الضلال البعيد .

أفضلية الزوجة لها دخل في أفضلية الزوج

وأما قوله : « إذ الأزواج لا دخل لهن في المفاضلة » . فيقال فيه : إن أفضلية الزوجة لا سيّما مثل فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سيّدة نساء العالمين لأقوى دليل على أفضلية زوجها من العالمين أجمعين إلّا خاتم النبييّن صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويدلك على هذا ما أخرجه الحافظ الكبير عند أهل السّنة المتقي الهندي في : ( ص 31 و 38 و 39 ) من منتخب كنز العمال بهامش الجزء الخامس من مسند أحمد بن حنبل ، عن ابن جرير وصححه ، وسجله محبّ الدين الطبري في الرياض النضرة : ( ص 180 ) من جزئه الثاني ، قال : ( جاء أبو بكر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقعد بين يديه ، فقال : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد علمت من صحبتي وقدمي في الإسلام وإني وإني ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما ذاك ؟ قال :