وجاوزها إلى المعسكر بظاهرها مما يلي الجانب الشرقي حميد الظفر ، رضي « 1 » السعي « 2 » والأثر . وأنشدني أبو منصور الثعالبي لنفسه في تلك الوقعة :
قل للذي أنا في هواه خاشي * صاد الفؤاد بصدغه الجمّاش
صدغ يرى عند الرياح كأنه * قلب ابن سيمجور أحس بتاش
وله فيه :
إن الشتاء مضى بقبح فاشي * وأتى الربيع لنا بحسن رياش
ومضى ابن سيمجور بقبح فعاله * وانتاش أبناء الكرام بتاش
ولزم تاش مناخه ذلك يواصل الكتب إلى بخارى في الاستمالة والاستقالة ، والضمان لآنف الطاعة ، وعرض النفس والملك بلسان الضراعة ، فلجّت بابن عزير صلابته في عداوة آل عتبة دون مغايظته ومعاداته ومعاندته ، وطفق ينفق على الأمير الرضا ووالدته التي كانت كافلة بالملك ، أن تاش معتصم بالديلم ، وقاصد قصد الإجحاف بالدولة ، وأنه متى [ 37 ب ] أرخي من عنانه فيما يستدعيه ، وجب التعزّي عنها والتكبير عليها ، حتى ظنّا أن الأمر كما زعم ، فوكلا التدبير إليه ، وجعلا زمام « 3 » الخير والشرّ بيديه . وقد كنت أروي لصديق لي في تلك الأيام بيتين لابن المعتز « 4 » سمعتهما في الشباب ، وهما :
شيئان لو بكت الدماء عليهما * عيناي حتى تؤذنا بذهاب
لم تبلغا المعشار من حقيهما * فقد الشباب وفرقة الأحباب « 5 »
فقال : إن الأليق بحكم الوقت والحال بيتان في وزنهما وصياغتهما للحسين بن علي
هامش
( 1 ) وردت في ب : مرضى .
( 2 ) ساقطة في ب .
( 3 ) وردت في ب : رباط .
( 4 ) عبد الله بن محمد المعتز بالله بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد ، ولي الخلافة يوما وليلة ، ( ت 296 ه ) . عنه ، انظر : الأصفهاني - الأغاني ، ج 10 ، ص 217 .
( 5 ) ابن المعتز - الديوان ، ص 108 .