المروروذي « 1 » وهما :
شيئان « 2 » يعجز ذو الرياضة عنهما * رأي النساء وإمرة الصبيان
أما النساء فميلهن إلى الهوى * وأخو الصّبا يجري بغير عنان « 3 »
قلت : فأنصف لعمري فيما وصف وحكم حكما يشهد به العيان ، ويسجّل بصحته الامتحان ، وأبى الله أن تكون « 4 » ظئر « 5 » في شفقة الأم ، وخال بمنزلة العم ، وعسيف « 6 » بمثابة الصاحب ، ووزير بمحل الملك الغالب ، المستبد برأيه الصائب ، وفكره الثاقب .
وأهمل أبو العباس تاش ما أهمه من أمر أبي الحسن بن سيمجور ، وقصده مداراة [ 38 أ ] لولاة التدبير ببخارى واستمالة لهم ، واستيناء واستذراء « 7 » بهم ، وإمساكا للوحشة من الازدياد ، وصيانة للقرح من الإمداد ، وهم فيما بينهم « 8 » يهتبلون فرصة الرخاء ، ويغتنمون فسحة الإمهال والإمهاء « 9 » ، ويقبلون على مواصلة الاحتشاد والاستعداد ، ومداومة الاستمداد والاستنجاد .
وكتب أبو الحسن بن سيمجور إلى أبي الفوارس بن عضد الدولة بفارس « 10 » ، فأمدّه بألفي فارس من نخب الأعراب ، وانضم إليه فائق في خواص غلمانه وسائر من
هامش
( 1 ) أحد قادة الجيش الساماني . الثعالبي - يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 96 .
( 2 ) وردت عند الثعالبي : ثنتان .
( 3 ) الثعالبي - يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 97 .
( 4 ) وردت في الأصل ، وفي ب : يكون . والتصحيح من د .
( 5 ) الظئر : الحاضنة والمرضعة . ابن منظور - لسان العرب ، مج 4 ، ص 514 ( ظأر ) .
( 6 ) العسيف : الأجير . ابن منظور - لسان العرب ، مج 9 ، ص 246 ( عسف ) .
( 7 ) الاستذراء : الاستظلال والالتجاء . ابن منظور - لسان العرب ، مج 14 ، ص 284 ( ذرا ) .
( 8 ) وردت في ب : ( بينها ) أي فيما بين تلك الحال .
( 9 ) يقال في المثل : أمهى في الأمر حبلا طويلا ، أي أرخاه . ابن منظور - لسان العرب ، مج 15 ، ص 298 ( مها ) .
( 10 ) هو الإقليم الواقع بين كرمان شرقا ، وخوزستان وأصبهان غربا ، والمفازة شمالا ، والخليج العربي جنوبا . عنه ، انظر :
الإصطخري - مسالك الممالك ، ص 96 ؛Hudud al - Alam , P . 126؛ المقدسي - أحسن التقاسيم ، ص 420 ؛ مستوفي - نزهة القلوب ، ص 112 ؛ لسترنج - بلدان الخلافة ، ص 283 .