ومصاعا ، وثقافا ونقافا . وكانت عاقبة أمره أن كسر فأسر ، ونادى أبو علي رستم « 1 » مكانه « 2 » بشعار شمس المعالي لوحشة كان استشعرها من أهل الري ، وأقام الخطبة فيها باسمه ، وكاتبه بذكر طاعته ، وشرح ما فتح الله له « 3 » على يده . وهاجر أبو حرب بيستون ابن تيجاسب إلى أرضه المقدسة من فناء صاحبه وولي نعمته ، فانشرح [ 136 أ ] صدره ، وقرّت بالإياب عينه ، وطاب بالإحسان والإيناس « 4 » عيشه ، لو لم يعجله عن الحياة حينه .
وانضافت مملكة الجيل بأسرها إلى ممالك جرجان وطبرستان ، فولّاها شمس المعالي منوچهر ابنه ، سمي من لو « 5 » عاش إلى زمانه ، لردّ عليه عواري مفاخره ، ورجع إليه حلي آثاره ومآثره « 6 » . وانفتحت بعدها عليه رويان وشالوس وما وراءها من حدود الأستندارية ، فصارت ولايته تشرق بنور العدل والإحسان ، وتبسم عن ثغور الأمن والأمان .
وواصل « 7 » شمس المعالي السلطان يمين الدولة وأمين الملة بكتبه ورسله « 8 » في عقد وثيقة يتحصن بها من صروف النوائب ، ويستظهر بها على وجوه المطالب . وقدم بين يدي نجواه من أنواع القرب والمبارّ ، [ ما خرج عن الحدّ والمقدار ، حتى تأكدت « 9 » العصمة ، وتأرّبت العقدة « 10 » ، واشتبكت ] « 11 » الألفة ، واستحكمت الثقة ، وصارت جرجان وطبرستان إلى سواحل البحر وديار الديلم بحكم الحال المتّشجة ، كإحدى ممالكه التي
هامش
( 1 ) وردت في الأصل : بن رستم .
( 2 ) ساقطة في ب .
( 3 ) ساقطة في ب .
( 4 ) وردت في ب : بالايناس والاحسان .
( 5 ) وردت في الأصل : قو .
( 6 ) يقصد الملك الفارسي القديم منوچهر بن إيرج بن أفريدون . عنه ، انظر : الثعالبي - غرر السير ، ص 52 - 108 .
( 7 ) وردت في الأصل : لواصل .
( 8 ) وردت في الأصل : ووسله .
( 9 ) وردت في الأصل : كدت .
( 10 ) اشتد إحكامها . ابن منظور - لسان العرب ، مج 1 ، ص 211 ( أرب ) .
( 11 ) إضافة من ب .