عظيم الديلم ، وموسى الحاجب ، وأسفار « 1 » بن كردويه ، وأبي العباس بن جايي ، وعبد الملك بن ما كان ، وهؤلاء رتوت الجيل والديلم « 2 » ، حتى أظل شهريار « 3 » . وبلغ شمس المعالي قابوس إقباله ، فاستضم أطرافه ، واستظهر « 4 » بشهريار « 5 » استعدادا لمواقعته ، وتنجّزا لوعد الله في نصرته ، وتثبيت وطأته ، واستتمام ما أعاده « 6 » إليه من نعمته . [ 130 ب ]
وحاذر أبو علي بن حمويه « 7 » ممالأة نصر بن الحسن بن فيروزان شمس المعالي قابوس بن وشمكير ، وانقطاعه إلى جانبه ، فواصله بكتبه ، نافثا في عقدته « 8 » ، فاتلا في ذروته « 9 » ، نافخا بسحره في سحره « 10 » ، وملقيا إليه أن القرابة الواشجة « 11 » بين أبي طالب بن فخر الدولة وبينه ، لو صادفت منه حكمها في الإشفاق على دولته ، والانتداب لنصرته ، لكان أحق الناس بسياسة أجناده ، وزعامة ممالكه وبلاده ، وأنه الآن متى سلك طريق الخدمة ، وجانب جانب التّهمة ، وحافظ على حرمة اللّحمة ، لم يعدم ما يهواه من ترتيب وترحيب ، وتنويل « 12 » وتخويل ، وتفخيم وتقديم . وأذن له في الانتقال إلى قومس إلى أن
هامش
( 1 ) وردت في الأصل : شار . انظر : ابن اسفنديار - تاريخ طبرستان ، ج 2 ، ص 8 .
( 2 ) وردت في ب : الديلم والجيل .
( 3 ) يقصد جبل شهريار .
( 4 ) وردت في الأصل : واستحضر .
( 5 ) ابن شروين ، الاصبهبذ .
( 6 ) وردت بعدها في ب : كلمة ( الله ) .
( 7 ) وردت في الأصل ، وفي ب : حموله .
( 8 ) أصله ما ينفث الساحر في عقد الخيط للسحر فيه ، والمقصود استمالته .
( 9 ) أي خادعه . ابن منظور - لسان العرب ، مج 11 ، ص 514 ( فتل ) .
( 10 ) السّحر : الرئة . ويقال للجبان : انتفخ سحره فارتفع القلب إلى الحلقوم . ابن منظور - لسان العرب ، مج 4 ، ص 351 ( سحر ) .
( 11 ) وردت في ب : الوشيجة .
( 12 ) وردت في الأصل : تمويل ، وفي ب : تنزيل . والتصحيح من د .