يدبر « 1 » أمره بمقتضاه ، فارتاح نصر « 2 » لما شامه من تلك العقيقة « 3 » ، ووثق به على الحقيقة ، وسار نحو سارية « 4 » ، ثم قرض « 5 » الجادة ذات اليسار ، وركب ذات اليمين مما يلي طراشك وأباذان « 6 » حتى إذا حاذى رقعة قومس ، أذاع في أصحابه رأيه في طاعة أبي طالب ، وأنه « 7 » - ما عاش - رقيق خدمته ، ونصير دعوته . فاختلفت عليه « 8 » كلمتهم حين أفصح [ 131 أ ] بتدبيره ، وباح بسرّ ضميره ، فمن فريق « 9 » رجع إلى الأستندارية ، وفريق إلى جرجان في طلب الأمان .
ورحل نصر في الباقين حتى أناخ بقومس ، وسأل أبا علي بن حمويه « 10 » تمكينه من بعض القلاع ليحصّن فيه عياله وأثقاله ، فمكنّه من حصار جومند ، فاستوطنه ، وأودعه ماله ومن معه .
ولما أمن أبو علي شرّه وعاديته ، توجّه نحو سارية على قصد جرجان ، فلما اطمأن بها أسرى منوچهر بن شمس المعالي [ قابوس بن وشمكير ] « 11 » إلى أبيه عائذا بالله من
هامش
( 1 ) وردت في الأصل : يرى .
( 2 ) إضافة من ب .
( 3 ) شام السحاب والبرق شيما : نظر إليه أين يقصد وأين يمطر . ابن منظور - لسان العرب ، مج 12 ، ص 330 ( شيم ) ، والعقيقة : البرق أو شعاعه . ابن منظور - لسان العرب ، مج 10 ، ص 257 ( عقق ) .
( 4 ) إحدى أهم مدن طبرستان ، إلى الشرق من آمل . انظر : الإصطخري - مسالك الممالك ، ص 211 ؛Hudud al - Alam , P . 134؛ المقدسي - أحسن التقاسيم ، ص 359 ؛ مستوفي - نزهة القلوب ، ص 160 ، ص 162 ؛ لسترنج - بلدان الخلافة ، ص 411 .
( 5 ) انحرف . ابن منظور - لسان العرب ، مج 7 ، ص 219 ( قرض ) .
( 6 ) بينها وبين سارية مرحلتان . الإصطخري - مسالك الممالك ، ص 216 .
( 7 ) وردت في ب : رانه .
( 8 ) وردت في ب : عليهم .
( 9 ) وردت في الأصل : فرق .
( 10 ) وردت في الأصل ، وفي ب : حموله .
( 11 ) ساقطة في ب .