والفاعل الفعلة الغراء لو مزجت * بالنار لم تسكن « 1 » النيران من حمم
لا تحفلن بنضوب الماء « 2 » في يده * فقد تجفّ ضروع العارض السجم
قد يجزر البحر بعد المدّ تعرفه * وينزل الجدب وكر الأجدل القطم
ولا يغرنّك أن الدهر حاربه * قد يغدر السيف يوم الروع بالبهم
الآن إذ غدت الدنيا تجمشّه * وقابلته صباحا أوجه النعم
ترنو « 3 » إليه فتخفي شخص منقبض * لما جنته « 4 » وتغضي طرف محتشم
إذا دعت نحوه ساقا نهت قدما * والعمر يذهب بين الساق والقدم
حيرى تقرّ بها حال وتبعدها * كذا يكون رجوع الآبق السّدم « 5 »
وله فيه من قصيدة أخرى يقول في نسيبها « 6 » :
شموس لهنّ الخدر « 7 » والبيت مغرب * فطالعها للبين والهجر غارب
ولكنما شمس المعالي خلافها * مشارقه ليست لهنّ مغارب
وما لقّبوه الشمس إلا وقد رأوا * بأنك شمس والملوك كواكب [ 129 أ ]
أقول لزوّار الأمير ترجّلوا * فمن زاره من راجل فهو راكب
وإن زاره الفرسان كنت كفيلهم * بأن يرجعوا والخيل فيهم جنائب
ألا بلّغا عني الأمير رسالة * تدلّ على أني على الدهر عاتب
إلى كم يحل المرء مثلك بلدة * بها « 8 » منبر فيه لغيرك خاطب
عليك بهذا السيف فاقض ديونه * فللسيف دين عند كفك واجب
هامش
( 1 ) وردت في الأصل : سكو ، وفي ب : تكن .
( 2 ) وردت في ب : المال .
( 3 ) وردت في ب : تزنوا .
( 4 ) وردت في ب : لراحتيه .
( 5 ) في ب : 32 بيتا بزيادة 12 بيتا موزعة بين هذه الأبيات العشرين ، لم أر ضرورة لإثباتها .
( 6 ) أورد الثعالبي تسعة أبيات منها متفرقة . يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 253 .
( 7 ) وردت في الأصل : الخدور .
( 8 ) وردت في ب : منها .