اللهم إني أسئلك بما أنت فيه من الشأن والجبروت ، وأسئلك بكل شأن وحده وجبروت وحدها . اعلم أيها السالك الطالب ، أن للّه تعالى بمقتضى اسم كُلَّ يَوُمٍ هُوَ في شَأُنٍ 55 : 29 في كل آن شأنا ولا يمكن التجلي بجميع شئوناته الا للانسان الكامل ، فان كل موجود من الموجودات من عوالم العقول المجردة والملائكة المهيمنة والصافات صفا ، إلى النفوس الكلية الإلهية ، والملائكة المدبرة والمدبرات أمرا وسلطان الملكوت العليا وساير مراتبها من الملائكة الأرضية ، مظهر اسم خاص يتجلى له ربه بذلك الاسم ولكل منها مقام معلوم ، منهم ركّع لا يسجدون ، ومنهم سّجد لا يركعون ، لا يمكن لهم [ له - ظ ] التجاوز عن مقامه والتخطى عن محله . ولهذا قال جبرئيل عليه السّلام حين سأله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن علة عدم المصاحبة : لو دنوت أنملة لاحترقت . وأما أهل يثرب الانسانية ومدينة النبوة فلا مقام لهم ، فلهذا صار حامل الولاية المطلقة العلوية التي هي كل الشؤون الإلهية وصار
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 324
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٣٢٤
هامش
( 1 ) الرحمن - 29 .