اللهم إني أسئلك بما تجيبني [ به ] حين أسئلك فأجبني يا الله .
ولما كان الأسماء الإلهية كلها من مظاهر الاسم الأعظم المحيط عليها ، والمستجمع لجميعها بنحو الوحدة والبساطة ، الحاكم عليها ، وله الغلبة والسلطنة على كلها ، وانكشف ذلك على قلب السالك المتحقق بمقام الاسم الأعظم الفعلي رأى أن مجيبه في الحقيقة هو الاسم الأعظم بمظاهره ابتدأ وبنفسه في آخر السلوك . فقال : « اللّهمّ انّى أسئلك بما تجيبني [ به ] حين أسئلك »
من الأسماء الإلهية التي ترجع كلها إلى الاسم الأعظم ، ولذا عقّبه بقوله : « فأجبني يا اللّه »
فطلب الإجابة من اسم اللّه الأعظم ، فإنه مجيبه وحافظ مراتبه ومربّيه ، والمانع من قطّاع طريقه ، ومن الموسوس في صدره . وللإشارة إلى أن الاسم الأعظم الإلهي محيط على كل الأسماء وهو المجيب في الأول والآخر وهو الظاهر والباطن افتتح كلامه بذكره فقال : « اللهم ، »
واختتم به أيضا وقال :
« فأجبني يا اللّه »
هذا آخر ما أردناه ، والحمد للّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا ،
و
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 326
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٣٢٦