أقول : ان أراد من الوجود المنبسط ما شاع بين أهل المعرفة وهو مقام المشية والإلهية المطلقة ومقام الولاية المحمدية إلى غير ذلك من الألقاب بحسب الأنظار والمقامات فهو غير مناسب لمقام الرحمانية المذكورة في بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فإنهما تابعان للاسم اللّه ومن تعيناته والظل المنبسط ظل اللّه لا ظل الرحمن ، فان حقيقته حقيقة الانسان الكامل ورب الانسان الكامل . والكون الجامع هو الاسم الأعظم الإلهي وهو محيط بالرحمن الرحيم ، ولهذا جعل [ جعلا - ظ ] في فاتحة الكتاب الإلهي أيضا تابعين . وان أراد منه مقام بسط الوجود فهو مناسب للمقام وموافق للتدوين والتكوين ولكنه مخالف لظاهر كلامه ، وما ذكره أيضا صحيح باعتبار فناء المظهر في الظاهر ، فمقام الرحمانية هو مقام الإلهية بهذا النظر ، كما قال اللّه تعالى : قُلِ اُدُعوا اللّهَ اوِ اُدُعوا الرَّحُمنَ اّيا ما َتُدُعوا فَلَهُ الاُسماُء الُحُسُنى 17 : 110 ، وقال تعالى : الرَّحُمنُ ، عَلَّمَ الُقُرُآنَ ، خَلَقَ الانُسانَ 55 : 1 - 3 ، وقال تعالى : هُوَ اللّهُ الّذى لا الهَ الا هُوَ 59 : 22 . . . هُوَ الرَّحُمنُ الرَّحيمُ 59 : 22 .
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 241
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٢٤١
اعلم أن تجلّيه تعالى بالتجلي الرحماني الذاتي في عالم الأسماء والصفات وان كان أبهى وأجلى ، ورحمته في ذلك المقام الشامخ أوسع ، فان العالم الربوبي فسيح جدا ، لكن الظاهر من فقرة الدعاء هو الرحمة الفعلية والفيض الناشى من مقام الرحمانية الذاتية على المرحومات ،
و
هامش
( 1 ) الاسراء - 110 .
( 2 ) الرحمن - 1 - 3 .
( 3 ) الحشر - 22 .