تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 225

مساهمون:

صمختصر في شرح الدعاء ٢٢٥

عن الآخر » . وسمعت من أحد أهل النظر ( رحمه اللّه تعالى ) يقول : « ان مقتضى تجسم الملكات وبروزها في النشأة الآخرة ان بعض الناس يحشر على صور مختلفة ، فيكون خنزيرا وفارة وكلبا إلى غير ذلك في آن واحد » . ومعلوم أن ذلك لسعة الوعاء وقربها من عالم الوحدة والتجرد ، وتنزهها عن تزاحم عالم الطبيعة والهيولى . فحقيقة الوجود المجردة عن كافة التعلقات ، وعين الوحدة وصرف النورية ، لّما كانت بسيطة الحقيقة وعين الوحدة وصرف النورية بلا شوب ظلمة العدم وكدورة النقص فهي كل الأشياء وليست بشيء منها . فالصفات المتقابلة موجودة في حضرتها بوجود واحد مقدس عن الكثرة العينية والعلمية ، منزه عن التعين الخارجي والذهني . فهي تعالى في ظهورها بطون وفي بطونها ظهور ، في رحمتها غضب وفي غضبها رحمة . فهي اللطيف القاهر الضاّر النافع . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام . سبحان من اتّسعت رحمته لأوليائه في شدّة نقمته ، واشتدّت نقمته لأعدائه في سعة رحمته فهو تعالى بحسب مقام الإلهية مستجمع للصفات المتقابلة ، كالرحمة والغضب ، والبطون والظهور ، والأولية والآخرية ، والسخط والرضا وخليفته لقربه إليه ودنوّه بعالم الوحدة والبساطة مخلوق بيديه اللطف والقهر ، وهو مستجمع للصفات المتقابلة كحضرة المستخلف عنه . ولهذا اعترض على إبليس بقوله تعالى : ما مَنَعَكَ انُ َتُسُجَد ِلما خَلُقُتُ بِيَدَىَّ 38 : 75 ، مع أنك مخلوق بيد واحدة .

هامش
( 1 ) سورة ص - 75 .