تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
فلما مات حضر الغزنوي عزاءه ببغداد وبكى وأكثر ، فقال بعض أصحاب أبي الفتوح للغزنوي كلاما أغلظ له فيه ، فلما قام الغزنوي لامه بعض تلامذته على حضور العزاء وكثرة البكاء وقال له : كنت مهاجرا [ 1 ] لهذا الرجل ، فلما مات حضرت عزاءه وأكثرت البكاء وأظهرت الحزن ؟ قال : كنت أبكي على نفسي [ 2 ] ، كان يقال فلان وفلان ، فمن يعدم النظير أيقن بالرحيل ، وأنشد هذه الأبيات :
ذهب المبرد وانقضت أيامه * وسينقضي بعد المبرد ثعلب
بيت من الآداب أصبح نصفه * خربا وباق نصفه فسيخرب
فتزوّدوا من ثعلب فبمثل ما * شرب المبرد عن قليل يشرب
أوصيكم أن تكتبوا أنفاسه * إن كانت الأنفاس مما يكتب
وفيها توفّي الوزير شرف الدين علي بن طراد الزينبي ، في رمضان ، معزولا ، ودفن بداره بباب الأزج ، ثم نقل إلى الحربية . وفيها توفي أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشريّ النحويّ المفسر ، وزمخشر إحدى قرى خوارزم .
هامش
[ 1 ] مهاجر . [ 2 ] نفس .