ذكر أمر العيّارين ببغداد
وفي هذه السنة زاد أمر العيّارين وكثروا لأمنهم من الطلب بسبب ابن الوزير وابن قاورت « 1 » أخي زوجة السلطان ، لأنهما كان لهما نصيب في الّذي يأخذه العيارون .
وكان النائب في شحنكيّة بغداد يومئذ مملوك اسمه إيلدكز ، وكان صارما ، مقداما ، ظالما ، فحمله الإقدام إلى أن حضر عند السلطان ، فقال له السلطان :
إن السياسة قاصرة ، والناس قد هلكوا . فقال : يا سلطان العالم إذا كان عقيد العيّارين ولد وزيرك وأخا امرأتك فأيّ قدرة لي على المفسدين ؟ وشرح له الحال ، فقال له : الساعة تخرج وتكيس عليهما أين كانا ، وتصلبهما ، فإن فعلت وإلا صلبتك ، فأخذ خاتمه وخرج فكبس على ابن الوزير فلم يجده ، فأخذ من كان عنده ، وكبس على ابن قاورت « 2 » فأخذه وصلبه ، فأصبح الناس وهرب ابن الوزير وشاع في الناس الأمر ورئي ابن قاورت « 3 » مصلوبا ، فهرب أكثر العيّارين وقبض على من أقام وكفى الناس شرهم .
ذكر حصر سنجر خوارزم وصلحه مع خوارزم شاه
قد ذكرنا سنة اثنتين وثلاثين [ وخمسمائة ] مسير سنجر إلى خوارزم وملكه لها ، وعمود أتسز خوارزم شاه إليها وأخذها ، وما كان منه بخراسان بعد ذلك « 4 » ، فلما كان في هذه السنة سار السلطان سنجر إلى خوارزم ، فجمع
هامش
( 1 - 2 - 3 ) . قاورد .A( 4 ) . وأخذها وذكرنا ما كان .B. وما . . . ذلك .mo . A