565 ثم دخلت سنة خمس وستين وخمسمائة
ذكر حصر الفرنج دمياط
في هذه السنة ، في صفر ، نزل الفرنج على مدينة دمياط من الديار المصريّة وحصروها ، وكان الفرنج بالشام ، لما ملك أسد الدين شيركوه مصر ، قد خافوه ، وأيقنوا بالهلاك ، وكاتبوا الفرنج الذين بصقلّية والأندلس وغيرهما [ 1 ] يستمدّونهم ويعرّفونهم ما تجدّد من ملك الأتراك مصر ، وأنّهم خائفون على البيت المقدّس منهم ، فأرسلوا جماعة من القسوس والرهبان يحرّضونهم على الحركة ، فأمدّوهم بالأموال والرجال والسلاح ، واتّعدوا للنزول على دمياط ظنّا منهم أنّهم يملكونها ، ويتّخذونها ظهرا يملكون به الديار المصريّة
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً
« 1 » فإلى أن دخلوا كان أسد الدين قد مات وملك صلاح الدين ، فاجتمعوا عليها وحصروها ، وضيّقوا على من بها .
فأرسل إليها صلاح الدين العساكر في النيل وحشر فيها كلّ من عنده ، وأمدّهم بالأموال والسلاح والذخائر ، وأرسل إلى نور الدين يشكو ما هم فيه من المخافة ، ويقول : إنّي إن تأخّرت عن [ 2 ] دمياط ملكها الفرنج ، وإن سرت
هامش
[ 1 ] - وغيرها .
[ 2 ] - من .
( 1 ) . 25 ، 33 .roC