تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الشوانكار ونزل بهم إلى البلاد وكاتب عسكره ووعدهم الإحسان فأقبلوا إليه فقصد شملة وواقعه فانهزم شملة واستعاد زنكي بلاده ورجع إلى ملكه وعاد شملة إلى بلاد خوزستان .

ذكر ملك إيلدكز الرّيّ

في هذه السنة ملك إيلدكز مدينة الرّيّ والبلاد التي كانت بيد إينانج . وسبب ذلك أنّ إيلدكز كان قد استقرّ الأمر بينه وبين إينانج على مال يؤدّيه إلى إيلدكز ، فمنعه سنتين ، فأرسل إيلدكز يطلب المال فاعتذر بكثرة غلمانه وحاشيته ، فتجهّز إيلدكز وقصد الرّيّ ، فالتقاه إينانج وحاربه حربا عظيمة ، فانهزم إينانج ومضى منهزما ، فتحصّن بقلعة طبرك ، فحصره إيلدكز فيها وراسل سرّا جماعة من مماليكه ، فأطمعهم في الإقطاعات والأموال والإحسان العظيم ليقتلوا إينانج ، فقتلوه ، وكانوا جماعة كثيرة ، وسلّموا البلد إلى إيلدكز ، فرتّب فيه عمر بن عليّ ياغ ، وعاد إلى همدان ، ولم يف للغلمان الذين قتلوا إينانج وسلّموا البلد إليه بما وعدهم ، وقال : مثل هؤلاء ينبغي أن لا يستخدم ، وأبعدهم عنه ، فتفرّقوا في البلاد ، فسار بعضهم ، وهو الّذي تولّى قتله ، إلى خوارزم شاه ، فصلبه خوارزم شاه نكالا بما فعل بصاحبه .