461 ثم دخلت سنة إحدى وستين وأربعمائة
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة ، في صفر ، أعيد فخر الدولة بن جهير إلى وزارة الخليفة ، على ما ذكرناه ، فلمّا عاد مدحه ابن الفضل فقال :
قد رجع الحقّ إلى نصابه ، * وأنت من كلّ الورى أولى به
ما كنت إلّا السيف سلّته يد ، * ثمّ أعادته إلى قرابه
وهي طويلة .
وفي شعبان احترق جامع دمشق . وكان سبب احتراقه أنّه وقع « 1 » بدمشق حرب بين المغاربة أصحاب المصريّين والمشارقة ، فضربوا دارا مجاورة للجامع بالنار ، فاحترقت ، واتّصلت بالجامع ، * وكانت العامّة تعين المغاربة ، فتركوا القتال واشتغلوا بإطفاء النار من الجامع « 2 » ، فعظم الخطب واشتدّ الأمر ، وأتى الحريق على الجامع ، فدثرت محاسنه ، وزال ما كان فيه من الأعمال النفيسة .
هامش
( 1 ) . للجامع .dda . A( 2 ) .P . C . mO