الوزير أبي شجاع يستحضره ليولّيه الوزارة ، وكان يكتب لهزارسب بن بنكير ، فسار ، فأدركه أجله في الطريق فمات ، ثم شفع نور الدولة في فخر الدولة بن جهير ، فأعيد إلى الوزارة سنة إحدى وستّين [ وأربعمائة ] في صفر .
وفيها كان بمصر غلاء شديد ، وانقضت سنة إحدى وستّين وأربعمائة .
وفيها حاصر الناصر بن علناس مدينة الأربس « 1 » بإفريقية ففتحها وأمّن أهلها .
وفيها ، في المحرّم ، توفّي الشيخ أبو منصور بن عبد الملك بن يوسف ، ورثاه ابن الفضل وغيره من الشعراء ، وعمّ مصابه المسلمين ، وكان من أعيان الزمان ، فمن أفعاله أنّه تسلّم المارستان العضديّ « 2 » ، وكان قد دثر واستولى عليه الخراب ، فجدّ في عمارته ، وجعل فيه ثمانية وعشرين طبيبا ، وثلاثة من الخزّان ، إلى غير ذلك ، واشترى له الأملاك النفيسة « 3 » ، بعد أن كان ليس به طبيب ولا دواء ، وكان كثير المعروف والصلات والخير ، ولم يكن يلقّب في زمانه أحد بالشيخ « 4 » الأجلّ سواه .
وفي المحرّم أيضا توفّي أبو جعفر الطوسيّ ، فقيه الإماميّة ، بمشهد أمير المؤمنين * عليّ بن أبي طالب « 5 » ، عليه السلام
هامش
( 1 ) . الارنيس .A( 2 ) . القصوي .A( 3 ) . لنفسه .P . C( 4 ) . الشيخ .P . C( 5 ) .P . C . mO