460 ثم دخلت سنة ستين وأربعمائة
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة كانت حرب بين شرف الدولة بن قريش وبين بني كلاب بالرّحبة ، وهم في طاعة العلويّ « 1 » المصريّ ، فكسرهم شرف الدولة ، وأخذ أسلابهم ، وأرسل أعلاما كانت معهم ، عليها سمات المصري ، إلى بغداذ ، وكسرت ، وطيف بها في البلد ، وأرسلت الخلع إلى شرف الدولة .
وفيها ، في جمادى الأولى ، كانت بفلسطين ومصر زلزلة شديدة خربت الرّملة ، وطلع الماء من رؤوس الآبار ، وهلك من أهلها خمسة وعشرون [ 1 ] * ألف نسمة « 2 » ، وانشقّت الصخرة بالبيت المقدّس ، وعادت بإذن اللَّه تعالى ، وعاد « 3 » البحر من الساحل مسيرة يوم ، فنزل الناس إلى أرضه يلتقطون منه ، فرجع الماء عليهم فأهلك منهم خلقا كثيرا .
وفيها ، في رجب ، ورد أبو العبّاس الخوافيّ بغداذ عميدا من جهة السلطان .
وفيها عزل فخر الدولة بن جهير من وزارة الخليفة ، فخرج من بغداذ إلى نور الدولة دبيس بن مزيد بالفلّوجة ، وأرسل الخليفة إلى أبي يعلى والد
هامش
[ 1 ] خمس وعشرين .
( 1 ) . المستنصر .A( 2 ) . ألفا .A( 3 ) . وغاب .A