ثم سار منها إلى فارس فوصل إلى إصطخر ، وفتح قلعتها ، واستنزل وإليها ، فحمل إليه الوالي هدايا عظيمة جليلة المقدار ، من جملتها قدح فيروزج ، فيه منوان من المسك ، مكتوب عليه اسم جمشيد الملك ، وأطاعه جميع حصون فارس ، وبقي قلعة يقال لها بهنزاد « 1 » ، فسار نظام الملك إليها ، وحصرها تحت جبلها ، وأعطى كلّ من رمى [ 1 ] بسهم وأصاب قبضة من الدنانير ، ومن رمى [ 1 ] حجرا ثوبا نفيسا ، ففتح القلعة في اليوم السادس عشر من نزوله ، ووصل السلطان إليه بعد الفتح ، فعظم محلّ نظام الملك عنده ، فأعلى منزلته ، وزاد في تحكيمه
ذكر عدّة حوادث
في المحرّم منها توفّي الأغرّ أبو سعد ، ضامن البصرة ، على باب السلطان بالرَّيّ ، وعقدت البصرة وواسط على هزارسب بثلاثمائة ألف دينار .
وفي صفر منها وصل إلى بغداذ شرف الملك أبو سعد المستوفي ، وبنى على مشهد أبي حنيفة ، رضي اللَّه عنه ، مدرسة لأصحابه ، وكتب الشريف أبو جعفر بن البياضيّ على القبّة التي أحدثها :
ألم تر أنّ العلم كان مشتّتا ، * فجمّعه هذا المغيَّب في اللّحد
كذلك كانت هذه الأرض ميتة ، * فأنشرها فضل العميد أبي سعد
هامش
[ 1 ] رما .
( 1 ) . بهبزاد .idoB، بهزاد .P . C