مالهم [ 1 ] ، وقصدوا بلاد بني حمّاد ، فأحسنوا إليهم .
وكان عمر بن الأفطس ، صاحب بطليوس ، ممّن أعان سير على المعتمد ، فلمّا فتحت إشبيلية رجع ابن الأفطس إلى بلده ، فسار إليه سير ، وحاربه ، فغلبه « 1 » ، وأخذ بلده منه ، وأخذه أسيرا هو وولده الفضل ، فقتلهما ، فقال عمر حين أرادوا قتله : قدّموا ولدي قبلي للقتل ليكون في صحيفتي ! فقتل ولده قبله ، وقتل هو « 2 » بعده ، واحتوى سير « 3 » على ذخائرهم وأموالهم .
ولم يترك من ملوك الأندلس سوى بني هود ، فإنّه لم يقصد بلادهم ، وهي شرق الأندلس ، وكان صاحبها حينئذ المستعين باللَّه بن هود ، وهو من الشجعان الذين يضرب المثل بهم ، وكان قد أعدّ كلّ ما [ 2 ] يحتاج إليه في الحصار ، وترك عنده ما يكفيه عدّة سنين بمدينة روطة ، وكانت قلعة حصينة ، وكانت رعيته « 4 » تخافه ، ولم يزل يهادي أمير المسلمين ، قبل أن يقصد بلاد الأندلس ويملكها ، ويواصله ، ويكثر مراسلته ، فرعى له ذلك ، حتّى إنّه أوصى ابنه عليّ بن يوسف عند موته بترك التعرّض لبلاد بني هود ، وقال : اتركهم بينك وبين العدوّ ، فإنّهم شجعان .
ذكر ملك الفرنج جزيرة صقلّيّة
في هذه السنة استولى الفرنج ، لعنهم اللَّه ، على جميع جزيرة صقلّيّة ، أعادها اللَّه تعالى إلى الإسلام والمسلمين .
هامش
[ 1 ] كلّما لهم .
[ 2 ] كلّما .
( 1 ) .a( 2 ) أبوه .p . c( 3 )p . c( 4 ) . رعية .p . c