ابن أبي بكر بن حمد يس ، وكتبه إليه « 1 » يذكر مسيرهم عن إشبيلية إلى أغمات :
جرى لك جدّ بالكرام عثور ، * وجار زمان كنت منه تجير
لقد أصبحت بيض الظّبى في غمودها * إناثا لترك الضّرب « 2 » ، وهي ذكور
ولمّا رحلتم بالنّدى في أكفّكم ، * وقلقل رضوى منكم وثبير
رفعت لساني بالقيامة قد أتت ، * ألا فانظروا كيف الجبال تسير « 3 »
وقال شاعره ابن اللّبانة في حادثته أيضا :
تبكي السماء بدمع « 4 » رائح غادي * على البهاليل من أبناء عباد
على الجبال التي هدّت قواعدها * وكانت الأرض منها تحت أوتاد « 5 »
عرّيسة دخلتها النائبات على * أساود منهم فيها وآساد
وكعبة كانت الآمال تعمرها ، * فاليوم لا عاكف فيها ، ولا باد
ولمّا استقصى عسكر أمير المسلمين ملوك الأندلس ، وأخذ بلادهم ، جمع ملوكهم وسيّرهم إلى بلاد بالغرب « 6 » ، وفرّقهم فيها ،
إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً
« 7 » .
ولمّا فرغ سير من إشبيلية سار إلى المريّة فنازلها ، وكان صاحبها محمّد ابن معن بن صمادح « 8 » ، فقال لولده : ما دام المعتمد بإشبيليّة فلا نبالي بالمرابطين . فلمّا سمع بملكهم لها ، وما جرى للمعتمد ، مات في تلك الأيّام غمّا وكمدا ، فلمّا مات سار ولده الحاجب وأهله في مراكب ، ومعهم كلّ
هامش
( 1 )a . mo( 2 ) الظبي .p . c( 3 ) فهذي الجبال الراسيات .a( 4 ) . بمزن .a( 5 )tseedsusrevcih . p . cni( 6 ) بالمغرب .a( 7 ) .sv، 27 .roc( 8 ) ضمادح بن معن .a