عند دخولي إليه ، منها :
لم أقل في الثّقاف كان ثقافا ، * كنت « 1 » قلبا به ، وكان شغافا
يمكث الزّهر في الكمام ، ولكن * بعد مكث الكمام يدنو قطافا
وإذا ما الهلال غاب بغيم * لم يكن ذلك المغيب انكسافا
إنّما أنت درّة للمعالي « 2 » ، * ركّب الدهر فوقها أصدافا
حجب البيت منك شخصا كريما ، * مثلما تحجب الدّنان « 3 » السّلافا « 4 »
أنت للفضل كعبةٌ ، ولو انّي * كنت أسطيع لالتزمت الطّوافا
قال : وجرت بيني وبينه مخاطبات ألذّ من غفلات الرقيب ، وأشهى من رشفات الحبيب ، وأدلّ على السماح ، من فجر على صباح .
ولمّا أخذ المعتمد وأهله قتل ولداه الفتح ويزيد بين يديه صبرا ، فقال في ذلك :
يقولون صبرا ! لا سبيل إلى الصّبر ، * سأبكي ، وأبكي ما تطاول من عمري
أفتح لقد فتّحت لي باب رحمة ، * كما بيزيد ، اللَّه قد زاد في أجري « 5 »
هوى بكما المقدار عنّي ، ولم أمت ، * فأدعى وفيّا ، قد نكصت « 6 » إلى الغدر
ولو عدتما لاخترتما العود في الثّرى * إذا أنتما أبصرتماني في الأسر
أبا خالد أورثتني البثّ خالدا ، * أبا نصر مذ ودّعت ودّعني نصري
وكان المعتمد يكاتبه فضلاء البلاد ، وهو محبوس ، بالنثر والنظم ، يتوجّعون له ، ويذمّون الزمان وأهله ، حيث مثله منكوب ، فمن ذلك ما قاله عبد الجبّار
هامش
( 1 ) كان .a( 2 ) المعاني .a( 3 ) الزجاج .a( 4 ) . سلافا .p . c( 5 ) ذخري .a( 6 ) . نسبت .a