وطرابنش « 1 » وغيرهما ، وانفرد القائد عليّ بن نعمة ، المعروف بابن الحوّاس « 2 » ، بقصريانة « 3 » وجرجنت وغيرهما ، وانفرد ابن الثمنة « 4 » بمدينة سرقوسة ، وقطانية « 5 » ، وتزوّج بأخت ابن الحوّاس « 6 » .
ثم إنّه « 7 » جرى بينها وبين زوجها « 8 » كلام فأغلظ كلّ منهما لصاحبه ، وهو سكران ، فأمر ابن الثمنة « 9 » بفصدها في عضديها ، وتركها لتموت ، فسمع ولده إبراهيم ، فحضر ، وأحضر الأطبّاء ، وعالجها إلى أن عادت قوّتها ، ولمّا أصبح أبوه ندم ، واعتذر إليها بالسكر ، فأظهرت قبول عذره .
ثم إنّها طلبت منه بعد مدّة أن تزور أخاها ، فأذن لها ، وسيّر معها التّحف والهدايا ، فلمّا وصلت ذكرت لأخيها ما فعل بها ، فحلف أنّه لا يعيدها إليه ، فأرسل ابن الثمنة « 10 » يطلبها ، فلم يردّها إليه ، فجمع ابن الثمنة عسكره ، وكان قد استولى على أكثر الجزيرة ، وخطب له بالمدينة ، وسار ، وحصر ابن الحوّاس بقصريانة ، فخرج إليه فقاتله ، فانهزم ابن الثمنة ، وتبعه إلى قرب مدينته قطانية « 11 » ، وعاد عنه بعد أن قتل من أصحابه فأكثر .
فلمّا رأى ابن الثمنة أنّ عساكره قد تمزّقت ، سوّلت له نفسه الانتصار بالكفّار لما يريده اللَّه تعالى ، فسار إلى مدينة مالطة « 12 » ، وهي بيد الفرنج قد ملكوها لمّا خرج بردويل الفرنجيّ الّذي تقدّم ذكره سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة ، واستوطنها الفرنج إلى الآن ، وكان ملكها حينئذ رجّار « 13 » الفرنجيّ في جمع من الفرنج ، فوصل إليهم ابن الثمنة وقال : أنا أملّككم الجزيرة ! فقالوا : إنّ فيها جندا كثيرا ، ولا طاقة لنا بهم ، فقال : إنّهم مختلفون ، وأكثرهم يسمع
هامش
( 1 ) وطرابلس .a( 2 - 6 ) الجواسeuqibu . p . c( 3 ) بقصر بأنهeuqibu . a، بقصر نانه .p . c( 4 - 9 ) الشمسه .sالشمسه .p . c.
( 5 ) الشمسه .euqibu . p . c( 7 ) .a( 8 ) . بينهما .p . c( 10 ) الشمسهeuqibu . p . c( 11 ) قسطانية .p . c( 12 ) . مايطة .a( 13 ) . راحار .a، زحار .p . c