تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

479 ثم دخلت سنة تسع وسبعين وأربعمائة

ذكر قتل سليمان بن قتلمش

لمّا قتل سليمان بن قتلمش شرف الدولة مسلم بن قريش على ما ذكرناه ، أرسل إلى ابن الحتيتيّ العبّاسيّ ، مقدّم أهل حلب ، يطلب منه تسليمها إليه ، فأنفذ إليه ، واستمهله إلى « 1 » أن يكاتب السلطان ملك شاه ، وأرسل ابن الحتيتيّ إلى تتش ، صاحب دمشق ، يعده أن يسلّم إليه حلب ، فسار تتش طالبا لحلب ، فعلم سليمان بذلك ، فسار نحوه مجدّا ، فوصل إلى تتش وقت السحر « 2 » على غير تعبئة ، فلم يعلم به حتّى قرب منه ، فعبّأ أصحابه . وكان الأمير أرتق بن أكسب مع تتش ، وكان منصورا لم يشهد حربا إلّا وكان الظفر له ، وقد ذكرنا فيما تقدّم حضوره مع ابن جهير على آمد ، وإطلاقه شرف الدولة من آمد ، فلمّا فعل ذلك خاف أن ينهي ابن جهير ذلك إلى السلطان ، ففارق خدمته ، ولحق بتاج الدولة تتش ، فأقطعه البيت المقدّس ، وحضر معه هذه الحرب ، فأبلى فيها بلاء حسنا ، وحرّض العرب على القتال ، فانهزم أصحاب سليمان ، وثبت وهو في القلب ، فلمّا رأى انهزام عساكره أخرج سكّينا معه فقتل نفسه ، وقيل بل قتل في المعركة ، واستولى تتش على عسكره . وكان سليمان بن قتلمش ، في السنة الماضية ، في صفر « 3 » ، قد أنفذ جثّة
هامش
( 1 ) .P . C . mO( 2 ) . وتتش .dda . A( 3 )a.