تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

ذكر عدّة حوادث

في هذه السنة ، في ربيع الأوّل « 1 » ، وصل أمير الجيوش في عساكر مصر إلى الشام ، فحصر دمشق ، وبها صاحبها تاج الدولة تتش ، فضيّق عليه ، وقاتله ، فلم يظفر منها بشيء ، فرحل عنها عائدا إلى مصر . وفيها كانت الفتنة بين أهل الكرخ وسائر المحالّ من بغداذ ، وأحرقوا من نهر الدجاج درب الآجرّ وما قاربه ، وأرسل الوزير أبو شجاع جماعة من الجند ، ونهاهم عن سفك الدماء تحرّجا من الإثم ، فلم يمكنهم تلافي الخطب فعظم . وفيها كانت زلزلة شديدة بخوزستان وفارس ، وكان أشدّها بأرَّجان ، فسقطت الدور ، وهلك تحتها خلق كثير . وفيها ، في ربيع الأوّل ، هاجت ريح عظيمة سوداء بعد العشاء ، وكثر الرّعد والبرق ، وسقط على الأرض رمل أحمر وتراب كثير ، وكانت النيران « 2 » تضطرم في أطراف السماء ، وكان أكثرها بالعراق وبلاد الموصل ، فألقت النخيل والأشجار وسقط معها صواعق في كثير من البلاد ، حتّى ظنّ الناس أنّ القيامة قد قامت ، ثم انجلى ذلك نصف الليل . وفيها ، في ربيع الآخر ، توفّي إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد اللَّه بن يوسف الجوينيّ ، ومولده سنة سبع « 3 » عشرة وأربعمائة ، وهو الإمام المشهور في الفقه والأصولين وغيرهما من العلوم ، وسمع الحديث من أبي محمّد الجوهريّ وغيره . وفيها ، في ذي الحجّة ، توفّي محمّد بن أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد « 4 »
هامش
( 1 ) .A . mO( 2 ) . النار .A( 3 ) .P . C( 4 ) .a