المسالمة ، وترك قصده ، وأقرّ عليه شيزر .
ولمّا ملك السلطان حلب سلّمها إلى قسيم الدولة آقسنقر ، فعمرها ، وأحسن السيرة فيها .
وأمّا ابن الحتيتيّ فإنّه كان واثقا بإحسان السلطان ونظام الملك إليه ، لأنّه استدعاهما ، فلمّا ملك السلطان البلد طلب أهله أن يعفيهم من ابن الحتيتيّ ، فأجابهم إلى ذلك ، واستصحبه معه ، وأرسله إلى ديار بكر ، فافتقر ، وتوفّي بها على حال شديدة من الفقر ، وقتل ولده بأنطاكيّة ، قتله الفرنج لما ملكوها .
ذكر وفاة بهاء الدولة منصور بن مزيد وولاية ابنه صدقة
في هذه السنة ، في ربيع الأوّل ، توفّي بهاء الدولة أبو كامل منصور بن دبيس بن عليّ بن مزيد الأسديّ ، صاحب الحلّة ، والنّيل ، وغيرهما ممّا يجاورها « 1 » ، ولمّا سمع نظام الملك خبر وفاته قال : مات أجلّ صاحب عمامة ، وكان فاضلا قرأ على عليّ « 2 » بن برهان ، فبرع بذكائه [ 1 ] في الّذي استفاد منه ، وله شعر حسن ، فمنه :
فإن أنا لم أحمل عظيما ولم أقد * لهاما ، ولم أصبر على فعل معظم
ولم أجر الجاني ، وأمنع حوزه ، * غداة أنادي للفخار وأنتمي
هامش
[ 1 ] بذكاته .
( 1 )p . c . mo.
( 2 )A.