ذكر ملكه أيضا ميّافارقين
وفي هذه السنة أيضا ، في سادس جمادى الآخرة ، ملك فخر الدولة ميّافارقين ، وكان مقيما على حصارها ، فوصل إليه سعد الدولة كوهرائين في عسكره نجدة له ، فجدّ في القتال فسقط من سورها قطعة ، فلمّا رأى أهلها ذلك نادوا بشعار ملك شاه ، وسلّموا البلد إلى فخر الدولة وأخذ « 1 » جميع ما استولى عليه من أموال بني مروان وأنفذه « 2 » إلى السلطان مع ابنه زعيم الرؤساء ، فانحدر هو وكوهرائين إلى بغداذ ، وسار زعيم الرؤساء منها إلى أصبهان ، فوصلها في شوّال ، وأوصل ما معه إلى السلطان .
ذكر ملك جزيرة ابن عمر
في هذه السنة أرسل فخر الدولة جيشا إلى جزيرة ابن عمر ، وهي لبني مروان أيضا ، فحصروها ، فثار أهل بيت من أهلها يقال لهم بنو وهبان ، وهم من أعيان أهلها ، وقصدوا بابا للبلد صغيرا يقال له باب البويبة « 3 » لا يسلكه إلّا الرجّالة لأنّه يصعد إليه من ظاهر البلد بدرج ، فكسروه ، وأدخلوا العسكر ، فملكه ، وانقرضت دولة بني مروان ، فسبحان من لا يزول ملكه .
وهؤلاء بنو وهبان ، إلى يومنا هذا ، كلّما جاء إلى الجزيرة من يحصرها يخرجون من البلد ، ولم يبق منهم من له شوكة ، ولا منزلة يفعل بها شيئا ، وإنّما بتلك الحركة يؤخذون إلى الآن .
هامش
( 1 ) . وأرسل .P . C( 2 ) . وأرسله .A( 3 ) . البونية .A