تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

ذكر عصيان بكجور على سعد الدولة بن حمدان وقتله

لمّا وصل بكجور إلى الرّقّة منهزما من عساكر مصر بدمشق وأقام ، على ما ذكرناه ، واستولى على الرحبة وما يجاور الرّقّة ، راسل الملك بهاء الدولة ابن بويه بالانضمام إليه ، وكاتب أيضا باذا « 1 » [ 1 ] الكرديّ المتغلّب على ديار بكر والموصل بالمسير إليه ، وراسل سعد الدولة بن سيف الدولة بن حمدان ، صاحب حلب ، بأن يعود إلى طاعته على قاعدته الأولى [ 2 ] ، * ويقطعه منه « 2 » مدينة حمص كما كانت له ، فليس فيهم من أجابه إلى شيء ممّا طلب ، فبقي في الرّقّة يراسل جماعة رفقاء « 3 » من مماليك سعد الدولة ، ويستميلهم ، فأجابوه إلى الموافقة على قصد بلد سعد الدولة ، وأخبروه أنّه مشغول بلذّاته وشهواته عن تدبير الملك ، فأرسل حينئذ بكجور إلى العزيز باللَّه ، صاحب مصر ، يطمعه في حلب ، ويقول له إنّها دهليز العراق ، ومتى أخذت كان ما بعدها أسهل منها ، ويطلب الإنجاد بالعساكر . فأجابه العزيز إلى ذلك وأرسل إلى نزّال « 4 » ، والي طرابلس ، وإلى ولاة غيرها من البلاد الشاميّة يأمرهم بتجهيز العساكر مع نزّال إلى بكجور ، والتصرّف على ما يأمرهم به من قتال سعد الدولة وقصد بلاده . وكتب عيسى بن نسطورس النصرانيّ ، وزير العزيز ، إلى نزّال يأمره بمدافعة بكجور ، وإطماعه في المسير إليه ، فإذا تورّط في قصد سعد الدولة تخلّى عنه .
هامش
[ 1 ] باذ . [ 2 ] الأولة . ( 1 ) . باد .A( 2 ) . ويعطيه .P . C( 3 ) . جميع رفقائه .A( 4 ) .remesترال .A.