تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
الناس ، واجتمع الأمراء والقوّاد إلى الأمير أبي منصور ابن الملك أبي كاليجار ليجتمعوا ويسيروا إليه ويمنعوه ، واتّفقوا على ذلك ، فلم يخرج غير خيم الأمير أبي منصور والوزير ونفر يسير ، وتخلّف الباقون ، وهلك من أهل تلك النواحي المنهوبة خلق كثير ، فمنهم من قتل ، ومنهم من غرق ، ومنهم من قتله البرد . ووصل سعدي إلى ديالى ، ثم سار منها إلى أبي الأغرّ دبيس بن مزيد فأقام عنده . ثمّ إنّ إبراهيم ينّال سار إلى السّيروان ، فحصر القلعة ، وضيّق على من بها ، وأرسل سريّة نهبت البلاد ، وانتهت إلى مكان بينه وبين تكريت عشرة فراسخ ، ودخل بغداذ من أهل طريق خراسان خلق كثير ، وذكروا من حالهم ما أبكى العيون ، ثم سلّمها إليه مستحفظها ، بعد أن أمّنه على نفسه وماله ، وأخذ منها ينّال من بقايا ما خلّفه سعدي شيئا كثيرا ، ولمّا فتحها استخلف فيها مقدّما كبيرا من أصحابه يقال له سخت كمان ، وانصرف إلى حلوان ، وعاد منها إلى همذان ومعه بدر ومالك ابنا مهلهل فأكرمهما . ثمّ إنّ صاحب قلعة سرماج توفّي ، وهو من ولد بدر بن حسنويه ، وسلّمت القلعة بعده إلى إبراهيم ينّال ، وسيّر إبراهيم ينّال وزيره إلى شهرزور فأخذها وملكها ، فهرب منه مهلهل ، فأبعد في الهرب « 1 » . ثمّ نزل أحمد على قلعة تيران شاه وحاصرها ، ونقب عليها عدّة نقوب ، ثمّ إنّ مهلهلا راسل أهل شهرزور يعدهم بالمسير إليهم في جمع كثير ، ويأمرهم بالوثوب بمن عندهم من الغزّ ، ففعلوا وقتلوا منهم ، وسمع أحمد بن طاهر ، فعاد إليهم وأوقع بهم ونهبهم ، وقتل كثيرا منهم . ثم إنّ الغزّ المقيمين بالبندنيجين ومن معهم ساروا إلى برازالروز ،
هامش
( 1 ) . الطلب .P . C
الكامل في التاريخ — صفحة 539 | ابن الأثير