تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
وتسلّمها إبراهيم ، فلمّا صعد إلى القلعة انكشفت الحيلة ، وسار عكبر بمن معه إلى قلعة سرماج ، وصعد إليها . ولمّا ملك ينّال كنكور عاد إلى همذان ، فسيّر جيشا لأخذ قلاع سرخاب ، واستعمل عليهم نسيبا له اسمه أحمد ، وسلّم إليه سرخابا ليفتح به قلاعه ، فسار به إلى قلعة كلكان ، فامتنعت عليه ، فساروا إلى قلعة دزديلوية « 1 » فحصروها ، وامتدت طائفة منهم إلى البندنيجين فنهبوها في جمادى الآخرة ، وفعلوا الأفاعيل القبيحة من النهب والقتل وافتراش النساء والعقوبة على تخليص الأموال ، فمات منهم جماعة لشدّة الضرب . وسارت طائفة منهم إلى أبي الفتح بن ورّام ، فانصرف عنهم خوفا منهم ، وترك حلله بحالها ، وقصد « 2 » أن يشتغلوا بنهب حلله ، فيعود عليهم ، فلم يعرّجوا على النهب وتبعوه ، فلشدّة خوفه أن يظفروا به ويأخذوه قاتلهم ، فظفر بهم ، وقتل وأسر جماعة منهم ، وغنم ما معهم ، ورجع الباقون ، وأرسل إلى بغداذ يطلب نجدة خوفا من عودهم ، فلم ينجدوه لعدم الهيبة وقلّة إمساك « 3 » الأمر ، فعبر بنو ورّام دجلة إلى الجانب الغربيّ . ثمّ إنّ الغزّ أسروا إلى سعدي بن أبي الشوك في رجب ، وهو نازل على فرسخين من باجسرى ، وكبسوه ، فانهزم هو ومن معه لا يلوي الأخ على أخيه ، ولا الوالد على ولده ، فقتل منهم خلق كثير ، وغنم الغزّ أموالهم ، ونهبوا تلك الأعمال ، وكان سعدي قد أنزل مالا من قلعة السّيروان ، فوصله تلك الليلة ، فغنمه الغزّ إلّا قليلا منه سلم معه ، ونجا سعدي من الوقعة بجريعة الذقن ، ونهب الغزّ الدّسكرة ، وباجسرى ، والهارونيّة ، وقصر سابور وجميع تلك الأعمال . ووصل الخبر إلى بغداذ بأنّ إبراهيم ينّال عازم على قصد بغداذ ، فارتاع
هامش
( 1 ) . درديلويه .A( 2 ) . على .A( 3 ) . امتثال .A