تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦

ذكر عدّة حوادث

في هذه السنة نزل الأمير أبو كاليجار كرشاسف بن علاء الدولة من كنكور وقصد همذان فملكها وأزاح عنها نوّاب السلطان طغرلبك ، وخطب للملك أبي كاليجار ، وصار في طاعته . وفيها أمر الملك أبو كاليجار « 1 » ببناء سور مدينة شيراز ، فبني وأحكم بناؤه ، وكان دوره اثني عشر ألف ذراع ، وعرضه ثمانية أذرع ، وله أحد عشر بابا ، وفرغ منه سنة أربعين وأربعمائة . وفيها نقل تابوت جلال الدولة من داره إلى مشهد باب التبن ، إلى تربة له هناك . وفيها استوزر السلطان طغرلبك وزيره أبا القاسم عليّ بن عبد اللَّه الجوينيّ ، وهو أوّل وزير وزر له ، ثم وزر له بعده رئيس الرؤساء أبو عبد اللَّه الحسين ابن عليّ بن ميكائيل ، ثم وزر له بعده نظام الملك أبو محمّد الحسن « 2 » بن محمّد الدّهستانيّ ، وهو أوّل من لقّب نظام الملك ، ثم وزر له بعده عميد الملك الكندريّ ، وهو أشهرهم ، وإنّما اشتهر لأنّ طغرلبك ، في أيّامه ، عظمت دولته ، ووصل إلى العراق ، وخطب له بالسلطنة ، وسيرد من أخباره ما فيه كفاية ، فلا حاجة إلى ذكرها هاهنا . وفيها توفّي الشريف المرتضى أبو القاسم عليّ أخو الرضي في آخر « 3 » ربيع الأوّل ، ومولده سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وولي نقابة العلويّين بعده أبو أحمد عدنان ابن أخيه الرضي .
هامش
( 1 ) .A( 2 ) . الحسين .A( 3 ) .A