ولمّا سمع أبو الشوك ذلك سيّر أهله وأمواله وسلاحه من حلوان إلى قلعة السّيروان ، وأقام جريدة في عسكره ، ثم إنّ ينّال سار إلى الصّيمرة في شعبان ، فملكها ونهبها ، وأوقع بالأكراد المجاورين لها من الجوزقان ، فانهزموا ، وكان كرشاسف بن علاء الدولة نازلا عندهم ، فسار هو وهم إلى بلد شهاب الدولة أبي الفوارس منصور بن الحسين .
ثمّ إنّ إبراهيم ينّال سار إلى حلوان ، وقد فارقها أبو الشوك ، ولحق بقلعة السّيروان ، فوصل إليها « 1 » إبراهيم آخر شعبان ، وقد جلا أهلها عنها ، وتفرّقوا في البلاد ، فنهبها وأحرقها ، وأحرق دار أبي الشوك ، وانصرف بعد أن اجتاحها ودرسها .
وتوجّه طائفة من الغزّ إلى خانقين في أثر جماعة من أهل حلوان كانوا ساروا بأهليهم وأولادهم وأموالهم ، فأدركوهم وظفروا بهم وغنموا ما معهم ، وانتشر الغزّ في تلك النواحي ، فبلغوا مايدشت وما يليها ، فنهبوها وأغاروا عليها .
فلمّا سمع الملك أبو كاليجار هذه الأخبار أزعجته وأقلقته ، وكان بخوزستان ، فعزم على المسير ، ودفع ينّال ومن معه من الغزّ عن البلاد ، فأمر عساكره بالتجهّز للسفر إليهم ، فعجزوا عن الحركة لكثرة ما مات من دوابّهم ، فلمّا تحقّق ذلك سار نحو بلاد فارس ، فحمل العسكر أثقالهم على الحمير .
هامش
( 1 ) . وأخذها الملك .A